٩ ـ ولو جعلنا الرّسول (مَلَكاً لَجَعَلْناهُ) في صورة البشر (١) ، ولجعلنا الأمر ملتبسا للامتحان والابتلاء وترجية الثّواب والعقاب.
١٠ ـ (فَحاقَ) : قال الأزهريّ : " الحيق : ما يشتمل على الإنسان من مكروه فعله" (٢).
(ما كانُوا) : أي : وبال ما كانوا (بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ) : من الأقوال والأفعال.
١٢ ـ (قُلْ لِمَنْ ما فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ) : لم يقدروا (٣) أن يطلقوا إضافة الملك إلى آلهتهم (٤) ، وكرهوا التّسليم للسّائل صلىاللهعليهوسلم ، فأمر الله أن يأتي بجواب سؤال بعينه ، وفائدته (٥) الإفحام.
(كَتَبَ عَلى نَفْسِهِ) : ضمن ووعد (٦).
(الرَّحْمَةَ) : الإمهال (٧) بعد الدّعوة إن شاء الله.
(لَيَجْمَعَنَّكُمْ) : أي : والله ليجمعنّكم (٨).
(الَّذِينَ خَسِرُوا) : مبتدأ في معنى الشّرط ، ولذلك (٩) أجاب بالفاء.
١٣ ـ (وَلَهُ ما سَكَنَ فِي اللَّيْلِ وَالنَّهارِ) : اقتصار على أحد طرفي الكلام (١٠) ، كقوله : (سَرابِيلَ تَقِيكُمُ الْحَرَّ) [النّحل : ٨١](١١). والمراد بالسّكون وجود الشيء في حيثيته (١٢). (١٠٣ و)
اللّيل والنّهار (١٣) : المراد بهما حالتا القرار والتّقلّب ، والجوهر في هاتين الحالتين السّماء فما فوقها والأرض فما تحتها.
__________________
(١) ينظر : تفسير مجاهد ١ / ٢١٢ ، وتفسير القرآن ٢ / ٢٠٣ ، وتفسير غريب القرآن ١٥١.
(٢) التبيان في تفسير القرآن ٤ / ٨٥ ، ومجمع البيان ٤ / ١٣ ، وزاد المسير ٣ / ٨.
(٣) في ب : تقدروا ، وبعدها : تطلقوا ، بدل (يطلقوا).
(٤) في الأصل وع وب : آلهتكم ، وفي ك : إلهكم ، والسياق يقتضي ما أثبت.
(٥) النسخ الثلاث : وفائدة. وينظر : التفسير الكبير ١٢ / ١٦٤ ـ ١٦٥.
(٦) ينظر : تفسير القرطبي ٦ / ٣٩٥ ، والبحر المحيط ٤ / ٨٦.
(٧) في ب : الأمثال ، وهو تحريف. وينظر : معاني القرآن وإعرابه ٢ / ٢٣١ ـ ٢٣٢ ، ومعاني القرآن الكريم ٢ / ٤٠٤ ، وتفسير القرآن الكريم ٣ / ٢٠٣.
(٨) ينظر : تفسير الطبري ٧ / ٢٠٩ ، ومعاني القرآن وإعرابه ٢ / ٢٣٢ ، والوجيز ١ / ٣٤٦.
(٩) في ب : ولذا. وينظر : معاني القرآن وإعرابه ٢ / ٢٣٢ ، وإعراب القرآن ٢ / ٥٨ ، وتفسير القرطبي ٦ / ٣٩٦.
(١٠) يعني أنّ المراد : ما سكن وما تحرّك.
(١١) ينظر : تفسير البغوي ٢ / ٨٧ ، ومجمع البيان ٤ / ١٧ ، والتفسير الكبير ١٢ / ١٦٨.
(١٢) في الأصل وك وب : حيثته. وينظر : التفسير الكبير ١٢ / ١٦٧ ـ ١٦٨.
(١٣) (اللَّيْلِ وَالنَّهارِ) ساقطة من ك وب ، وفي ع : والمراد بهما الليل والنهار حالة ، بدل (الليل والنهار المراد بهما حالتا).
![درج الدّرر في تفسير القرآن ّالعظيم [ ج ١ ] درج الدّرر في تفسير القرآن ّالعظيم](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4142_doraj-aldorar-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
