على حجّاج اليمامة ، فنهاهم الله عن ذلك وزهّدهم فيه (١).
(الخبيث) : الكافرون ، و (الطّيّب) : المؤمنون ، ذكرهم لعموم الخطاب (٢).
(وَلَوْ أَعْجَبَكَ) : على سبيل المبالغة ، ولذلك لم يقتض جوابا ، كقوله : (أَنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّساءِ وَلَوْ حَرَصْتُمْ) [النّساء : ١٢٩] ، وقال (٣) : [من الطويل]
|
فقلت يمين الله أبرح قاعدا |
|
ولو قطعوا رأسي لديك وأوصالي |
١٠١ ـ (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَسْئَلُوا) : قال أبو أمامة (٤) وأبو هريرة : لمّا نزل قوله :(وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ) [آل عمران : ٩٧] قال رجل من الأعراب : أفي (٥) كلّ عام يا رسول الله؟ فسكت عنه ، فأعاد عليه ثلاث مرّات ، فاستغضب ، فمكث طويلا ثمّ تكلّم فقال : من هذا السّائل ، قال الأعرابيّ : أنا ، فقال : ويحك ما يؤمنك أن أقول نعم ، لو قلت نعم لوجبت ، ولو وجبت لكفرتم ، فأنزل الله الآية (٦). وإنّما أنكر السّؤال ؛ لأنّ الأمر المطلق لا يقتضي التّكرار إلّا بقرينة ، ولم يقع سؤاله للضّرورة. أبو صالح عن أبي هريرة قال : خرج رسول الله صلىاللهعليهوسلم ذات يوم غضبان قد احمرّ وجهه ، فجلس (٧) على المنبر فقال : لا تسألوني عن شيء إلا أحدّثكم به ، فقام رجل وقال : أين أبي؟ قال : في النّار ، فقام عبد الله بن حذافة ، وكان يطعن في نسبه ، فقال : من أبي؟ فقال : أبوك (٨) حذافة ، فقام عمر وقال : رضينا بالله ربّا وبالإسلام دينا وبالقرآن إماما وبمحمّد نبيّا ، يا رسول الله كنّا حديثي (٩) عهد في الجاهليّة وشرك فالله أعلم من آباؤنا ، قال : فسكن غضبه ، ونزلت الآية (١٠). وعن سعيد بن جبير : نزلت في السّائل عن البحيرة والسّائبة والوصيلة (١١) ، يعني عن (١٢) أسلافهم الذين ماتوا في الجاهليّة متدينين بذلك في البحيرة والسّائبة.
وعن مقسم : (١٠٠ و) نزلت في الطالبين (١٣) بالآيات الملجئة. وهذه السّؤالات مذمومة لعدم
__________________
(١) ينظر : تفسير القرآن الكريم ٣ / ١٥٨ ، والكشاف ١ / ٦٨٣ ، وزاد المسير ٢ / ٣٢٤.
(٢) ينظر : زاد المسير ٢ / ٣٢٥ ، وتفسير القرطبي ٦ / ٣٢٧ ، والبحر المحيط ٤ / ٣٠ ـ ٣١.
(٣) سبق تخريجه ص ٢٣٠.
(٤) في ب : ثمامة.
(٥) في ع : أني ، وهو تحريف.
(٦) ينظر : ينظر : صحيح ابن حبان ٩ / ١٨ ، والمعجم الكبير ٨ / ١٥٩ ، ونصب الراية ٣ / ٧١.
(٧) في ب : وجلس.
(٨) ساقطة من ب ، وفي الأصل وع : أبو ، وفي ك : أبا ، وما أثبته من مصادر التخريج.
(٩) النسخ الثلاث : حديث.
(١٠) ينظر : تفسير الطبري ٧ / ١١٠ ، والبغوي ٢ / ٦٩ ، والدر المنثور ٢ / ٣٣٥.
(١١) ينظر : تفسير الطبري ٧ / ١١٣ ـ ١١٤ ، ومعاني القرآن الكريم ٢ / ٣٦٩ ، وزاد المسير ٢ / ٣٢٦.
(١٢) ساقطة من ب.
(١٣) لعل الصواب : المطالبين. وينظر : تفسير الطبري ٧ / ١١٣ ، وزاد المسير ٢ / ٣٢٦.
![درج الدّرر في تفسير القرآن ّالعظيم [ ج ١ ] درج الدّرر في تفسير القرآن ّالعظيم](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4142_doraj-aldorar-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
