و (الْبَيْتَ الْحَرامَ) : هي الكعبة حرسها الله.
والمكعّب في المساحات : ما له طول وعرض وسمك.
(قِياماً لِلنَّاسِ) : يكون آمنا لمن التجأ إليها (١) ، ويتوجّه العالم (٢) إليها في يوم وليلة خمس مرّات في أقطار الأرضين متحرمين بالصّلاة جموعا وفرادى ، وبإحجاج الحاجّين (٣) عن الموتى وذوي الأعذار ، وبحفر الآبار واستخراج المياه في طريقها ، (٩٩ ظ) واختلاف السّفر إليها ، وتوقير زائريها أبدا ما عاشوا ، مع ما انضمّ إليه بيان سمت القبلة ، وبناء المساجد والمنارات.
(وَالشَّهْرَ الْحَرامَ) : كان قياما لهم لتركهم القتال فيه وتقلّبهم آمنين ، (وَالْهَدْيَ) : قياما لهم لانتفاع المحتاجين والفقراء ، وكذلك (القلائد) لامتناعهم عن الغارة على أصحاب القلائد (٤).
(ذلِكَ) : إشارة إلى الجعل أو الخبر عنه (٥).
وإنّما كان علّة لعلمنا لوجود (٦) المصالح فيما جعل إذا اعتبرنا (٧) الغالب ، ولا يكون ذلك إلّا فعل حكيم (٨) عليم.
٩٨ ـ (اعْلَمُوا أَنَّ اللهَ شَدِيدُ الْعِقابِ) : نبّه على العقاب للحثّ على محافظة ما هي قيام للنّاس ، ثمّ ذكر أنّه (غَفُورٌ رَحِيمٌ) لئلّا يؤدّي بهم التّخويف إلى القنوط (٩).
٩٩ ـ وقوله : (ما عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلاغُ) : يفيد خلوص الحجّة على المخاطبين ، وخروج المبلّغ عن الملام ، وفيه نوع تنبيه كما قال : (فَإِنَّما عَلَيْكَ الْبَلاغُ وَعَلَيْنَا الْحِسابُ) [الرّعد : ٤٠](١٠).
(وَاللهُ يَعْلَمُ ما تُبْدُونَ وَما تَكْتُمُونَ) : زجرا عن النّفاق والعقائد المذمومة (١١).
١٠٠ ـ (قُلْ لا يَسْتَوِي الْخَبِيثُ وَالطَّيِّبُ) : نزلت في المؤمنين حيث أرادوا (١٢) أن يغيروا
__________________
(١) ينظر : تفسير القرآن الكريم ٣ / ١٥٦ ، وتفسير البغوي ٢ / ٦٨.
(٢) ساقطة من ب.
(٣) النسخ الثلاث : المحتاجين.
(٤) ينظر : تفسير البغوي ٢ / ٦٨.
(٥) ينظر : الكشاف ١ / ٦٨٢ ، والمجيد ٦٣١ (تحقيق : د. عطية أحمد) ، والبحر المحيط ٤ / ٢٩.
(٦) في ع وب : لوجودنا.
(٧) في ب : اعتبرا ، والنون ساقطة.
(٨) في ك : حليم.
(٩) ينظر : مجمع البيان ٣ / ٤٢٦ ، والتفسير الكبير ١٢ / ١٠٢ ، والبحر المحيط ٤ / ٢٩.
(١٠) ينظر : تفسير الطبري ٧ / ١٠٦ ، والكشاف ١ / ٦٨٢.
(١١) ينظر : تفسير القرطبي ٦ / ٣٢٧ ، والبحر المحيط ٤ / ٣٠.
(١٢) في الأصل وع وب : أراد.
![درج الدّرر في تفسير القرآن ّالعظيم [ ج ١ ] درج الدّرر في تفسير القرآن ّالعظيم](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4142_doraj-aldorar-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
