(عَفَا اللهُ) : عن المكفّر (١).
(وَمَنْ عادَ) : وعيد لا يرفع الكفّارة ؛ لأنّ القاتل بدأ قبل القود فقد هتك الحرمة ثمّ الكفّارة لازمة (٢). وعن سعيد بن جبير وعطاء : إن عاد (٣) أعيد عليه.
٩٦ ـ (أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ) : خطاب للمحرمين (٤).
(وَطَعامُهُ) : ليس بصيد (٥) في الظّاهر. وطعامه : ما قذفه البحر من السّمك فمات عطشا أو بسبب دون الطّافي (٦). وعن ابن عبّاس في رواية وابن جبير ومجاهد وقتادة أنّ الطّريّ من السّمك دخل في اسم الصّيد ، والمملّح منه دخل في اسم الطّعام (٧).
(وَلِلسَّيَّارَةِ) : وإنّما خصّ لأنّ المخاطبين محرمين كانوا سيّارة فذكر في مثل حالهم من النّاس ، ولأنّهم هم المحتاجون إليه في الغالب. ويحتمل أنّه من باب اقتصار أحد طرفي الكلام ، كقوله : (سَرابِيلَ تَقِيكُمُ الْحَرَّ) [النّحل : ٨١] ، وقوله : (فَكاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ [خَيْراً])(٨) [النّور : ٣٣] ، و (لا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَرِثُوا النِّساءَ كَرْهاً) [النّساء : ١٩]. وقيل : الآية خطاب للمقيمين فذكر السّيّارة ليعمّ الحكم عامّة النّاس.
(صَيْدُ الْبَرِّ (٩)) : كلّ ما كان جنسه متوحّشا مأكول اللّحم أو غيره ، قال صلىاللهعليهوسلم : (خمس يقتلن (١٠) في الحلّ والحرم : الغراب والحدأة والفأرة والحيّة والكلب العقور) (١١) ، حصره بعدد ، ويلحق غيرها بها حالة وجود العدوان (١٢) ، ثمّ جزاء السبع قيمة (١٣) لحمه عندنا لا قيمة إمساكه للتّفاخر كما في الجارية المغنية (١٤).
٩٧ ـ (جَعَلَ اللهُ الْكَعْبَةَ) : اتّصالها بما قبلها من حيث إمساك المناسك (١٥).
__________________
(١) في ب : الكفر ، والميم ساقطة.
(٢) ينظر : تفسير القرآن الكريم ٣ / ١٥١ ـ ١٥٣.
(٣) (وعيد ... إن عاد) ساقطة من ك. وينظر : تفسير الطبري ٧ / ٧٨ ـ ٧٩ ، والكشاف ١ / ٦٨٠.
(٤) في ب : للمجرمين ، وهو تصحيف.
(٥) في الأصل : مصدر ، وفي ع : مصيد. وينظر : التفسير الكبير ١٢ / ٩٧.
(٦) ينظر : تفسير غريب القرآن ١٤٧ ، وتفسير البغوي ٢ / ٦٦ ، والقرطبي ٦ / ٣١٨ ـ ٣١٩.
(٧) ينظر : تفسير مجاهد ١ / ٢٠٥ ـ ٢٠٦ ، وسفيان الثوري ١٠٤ ـ ١٠٥ ، والبغوي ٢ / ٦٦.
(٨) من ب.
(٩) في ع وب : البحر ، وهو خطأ.
(١٠) في ك وب : يقتلهن.
(١١) ينظر : سنن النسائي ٥ / ٢٠٨ ، وفتح الوهاب ٢ / ٣٣٥ ، وشرح مسند أبي حنيفة ١٨٨ ـ ١٨٩.
(١٢) ينظر : بدائع الصنائع ٢ / ١٩٧.
(١٣) في ع وب : فيه.
(١٤) ينظر : البحر الرائق ٣ / ٥٢.
(١٥) ينظر : البحر المحيط ٤ / ٢٨.
![درج الدّرر في تفسير القرآن ّالعظيم [ ج ١ ] درج الدّرر في تفسير القرآن ّالعظيم](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4142_doraj-aldorar-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
