وفي الكتاب أمثلة متفرّقة على اعتداد المؤلّف بالقياس ، منها ما ذكره في قوله تعالى : (بَلى مَنْ كَسَبَ سَيِّئَةً) [البقرة : ٨١] إذ تكلّم على وزن (سيّئة) فقال : «ووزنها (فعيلة) في قياس قول الفرّاء وأهل الكوفة» (١).
وفي قوله تعالى : (ما يُفَرِّقُونَ بِهِ بَيْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِهِ) [البقرة : ١٠٢] قال : «وكأنّ المرء موضوع غير مشتقّ ، والتّثنية : مرءان وامرؤان ومرأتان وامرأتان ، وهي في التّأنيث أكثر استعمالا ، وأمّا الجمع فلم يرو إلا في حديث : (أحسنوا ملأكم أيّها المرؤون) ، وقال رؤبة لطائفة رآهم : أين يريد المرؤون؟» ، وعقّب على قولهم : (المرؤون) بقوله : «وهذا جمع سلامة جائز بالقياس» (٢).
وفي قوله تعالى : (حَتَّى تَتَّبِعَ) [البقرة : ١٢٠] تحدّث عن نصب الفعل المضارع ورفعه بعد (حتى) فقال : «وإذا وليها فعل مضارع فهو مرفوع أو منصوب» ، وبعد أن انتهى من الكلام على النّصب قال : «وإن كان الفعل المضارع منفيّا ب (لا) ، وحسنت (ليس) مكان (لا) فرفعه حسن ، قياسا على المنفيّ ب (لا) بعد (أن لا) ، نحو قوله : (أَلَّا يَرْجِعُ إِلَيْهِمْ) [طه : ٨٩] ، (أَلَّا تَكُونَ (٣) فِتْنَةٌ) [المائدة : ٧١]» (٤).
وربّما تكلّم على مجيء الكلام على غير قياس كما في قوله تعالى : (وَاللَّاتِي يَأْتِينَ الْفاحِشَةَ) [النّساء : ١٥] إذ قال : «(وَاللَّاتِي) : «جمع (التي) على غير قياس» (٥).
__________________
(١) درج الدرر ٩٤.
(٢) درج الدرر ١٢١.
(٣) برفع (تكون).
(٤) درج الدرر ١٤١.
(٥) درج الدرر ٣٩١.
![درج الدّرر في تفسير القرآن ّالعظيم [ ج ١ ] درج الدّرر في تفسير القرآن ّالعظيم](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4142_doraj-aldorar-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
