وإفتاؤه سبحانه وتعالى فيهنّ جميعا ما بيّن من حكم أنكحتهنّ ومواريثهنّ صغائر وكبائر ، وبيّن في حكم مواريث المستضعفين (١).
(وَأَنْ تَقُومُوا لِلْيَتامى بِالْقِسْطِ) : أي : ويفتيكم في قيامكم لليتامى بالقسط أيضا عند الوصيّة وقسم المواريث (٢).
١٢٨ ـ (وَإِنِ امْرَأَةٌ خافَتْ) : علمت (٣).
(نُشُوزاً) : ترفّعا وخروجا عن الحدّ المحدود في حسن العشرة (٤).
و (الإعراض) ههنا في معنى الهجران (٨٨ ظ) والطّلاق (٥).
والصّلح المأذون فيه تركها القسمة على أن لا يطلّقها ، عن عروة (٦) عن عائشة قالت : كان رسول الله صلىاللهعليهوسلم لا يفضل بعضنا (٧) على بعض في القسم ، وكان قلّ يوم إلّا وهو يطوف علينا جميعا فيصيب من كلّ امرأة من (٨) غير مسيس حتى يبلغ التي هو يومها فيبيت عندها ، ولقد قالت له سودة بنت زمعة حين أسنّت وفرقت أن يفارقها رسول الله : يومي الذي يصيبني منك هو لعائشة ، قالت : فيها وفي أمثالها نزلت هذه الآية (٩). وعن سمية قالت : وجد رسول الله صلىاللهعليهوسلم على صفيّة بعض الموجدة في شيء فقالت صفيّة لعائشة : هل لك أن ترضي عنّي رسول الله صلىاللهعليهوسلم ولك يومي؟ قالت : نعم ، فأخذت خمارا لها مصبوغا بزعفران فرشّته بالماء لتفوح رائحته واختمرت به وقعدت إلى جنب رسول الله صلىاللهعليهوسلم فقال : إليك عنّي يا عائشة فإنّه (١٠) ليس يومك ، قالت أمّ المؤمنين : ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء ، وأخبرته بالأمر فرضي عن صفيّة (١١). وعن رافع بن خديج وامرأته ابنة محمّد بن سلمة الأنصاريّ نحو من هذا (١٢).
(وَأُحْضِرَتِ الْأَنْفُسُ) : ألزمت إيّاه وقرنت به وجبلت عليه (١٣).
__________________
(١) ينظر : تفسير البغوي ١ / ٤٨٥.
(٢) ينظر : تفسير البغوي ١ / ٤٨٥ ، وزاد المسير ٢ / ٢٠١.
(٣) تفسير الطبري ٥ / ٤١٢ ، وتفسير القرآن الكريم ٢ / ٤٣١ ، والتبيان في تفسير القرآن ٣ / ٣٤٦.
(٤) ينظر : تفسير الطبري ٥ / ٤١٢ ـ ٤١٣ ، ومعاني القرآن وإعرابه ٢ / ١١٥ ، والكشاف ١ / ٥٧١.
(٥) ينظر : مجمع البيان ٣ / ٢٠٦.
(٦) في ك : عرفة ، وهو تحريف.
(٧) النسخ الثلاث : بعضا.
(٨) ساقطة من ب.
(٩) ينظر : سنن أبي داود ٢ / ٢٤٢ ، والمعجم الأوسط ٥ / ٢٥٩ ، والمستدرك ٢ / ٢٠٣.
(١٠) في الأصل وك وع : إنه.
(١١) ينظر : مسند أحمد ٦ / ٩٥ ، وسنن ابن ماجة ١ / ٦٣٤ ، وكنز العمال ١٣ / ٧٠٤ ـ ٧٠٥.
(١٢) ينظر : تفسير القرآن ١ / ١٧٥ ، ومصنف ابن أبي شيبة ٣ / ٣٢٨ ، والسنن الكبرى للبيهقي ٧ / ٧٥.
(١٣) ينظر : الكشاف ١ / ٥٧١ ، والتفسير الكبير ١١ / ٦٧.
![درج الدّرر في تفسير القرآن ّالعظيم [ ج ١ ] درج الدّرر في تفسير القرآن ّالعظيم](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4142_doraj-aldorar-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
