١٢٠ ـ (وَيُمَنِّيهِمْ) : يحملهم على التّمنّي.
١٢١ ـ (مَحِيصاً) : معدلا ومصرفا (١).
١٢٢ ـ (قِيلاً)(٢) : قولا ، قال الله تعالى : (وَقِيلِهِ يا رَبِ) [الزّخرف : ٨٨] ، أي : قوله ، وتقول (٣) : هذا من قيل فلان ، أي : من قوله.
١٢٣ ـ (لَيْسَ بِأَمانِيِّكُمْ) : نزلت في المنافقين والمشركين ، والخطاب لهم ، عن مجاهد. وقال غيره : خطاب للمؤمنين ، أي : ليس إلّا بمحكوم على ما تتمنّون (٤).
وقوله : (مَنْ يَعْمَلْ [سُوءاً] (٥) يُجْزَ بِهِ) : عامّ ، و (بل) مقدّر فيه ، أي : الوعيد شامل على اعتبار الأفعال من دون الذّوات ، إذ الذّوات لا توجب ثوابا ولا عقابا (٦).
روي لمّا نزلت هذه الآية خاف أبو بكر الصّدّيق خوفا شديدا ، وأظهر ذلك لرسول الله صلىاللهعليهوسلم فقال صلىاللهعليهوسلم : أمّا أنت يا أبا بكر وأصحابك المؤمنون فتجزون (٧) بذلك في الدنيا وأمّا الآخرون فيجمع ذلك عليهم حتى يجزوا (٨) به في الآخرة ، وفي بعض الرّوايات : ألست تمرض؟ ألست تحزن؟ ألست يصيبك (٩) البلاء؟ ومصداق ذلك قوله : (وَما أَصابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِما كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُوا عَنْ كَثِيرٍ (٣٠)) [الشّورى : ٣٠].
١٢٤ ـ (وَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحاتِ) : اشتراط (١٠) الإيمان يدلّ على أنّ غير المؤمن قد يعمل صالحا ، وذلك ما يحمد في العقل كالسّخاء والوفاء وصلة الأرحام والصّدق ، وإنّما شرط الإيمان ؛ لأنّ الجنّة حرام على غير المؤمن ، وقد أحبط عمله بكفره وابتغائه غير وجه الله ومنّه على من (١١) أنعم عليه.
__________________
(١) ينظر : غريب القرآن وتفسيره ١٢٤ ، والتبيان في تفسير القرآن ٣ / ٣٣٥ ، ومجمع البيان ٣ / ١٩٥.
(٢) في ك : قيل ، وهو خطأ. وينظر : تفسير القرآن الكريم ٢ / ٤٢٣ ، والتفسير الكبير ١١ / ٥١.
(٣) في ك : ويقال ، وفي ع : ويقول.
(٤) النسخ الثلاث : يتمنون. وينظر : تفسير البغوي ١ / ٤٨٢ ، والتفسير الكبير ١١ / ٥٢.
(٥) من ع وب.
(٦) ينظر : التفسير الكبير ١١ / ٥٢ ـ ٥٤.
(٧) في ب : فتجوزون.
(٨) في ك : يجزون ، وهو خطأ ، وفي ب : يجوزوا ، والواو مقحمة. ينظر : المنتخب من مسند عبد بن حميد ٣١ ، ومسند أبي يعلى ١ / ٣٠ ، وتفسير القرآن العظيم ١ / ٥٧١.
(٩) في الأصل وع : تصبك. وينظر : مسند أحمد ١ / ١١ ، ومسند أبي يعلى ١ / ٩٧ ، وميزان الاعتدال ٥ / ١٩٢ وفيها جميعا : تصيبك اللأواء ، بدل (يصيبك البلاء).
(١٠) في ب : اشترط.
(١١) في ب : ما. وينظر : تفسير القرطبي ٥ / ٣٩٩.
![درج الدّرر في تفسير القرآن ّالعظيم [ ج ١ ] درج الدّرر في تفسير القرآن ّالعظيم](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4142_doraj-aldorar-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
