أرض بحكمهما ورضيت بحكمك (١) السّاعة ، قال : رضيت بحكمي؟ قال : نعم ، فدخل بيته ثمّ خرج شاهرا سيفه وضرب رقبة المنافق (٢).
٦٢ ـ (مُصِيبَةٌ) : أحد شيئين : إمّا نزول ما يفضحهم من القرآن ، وإمّا قتل عمر بشرا (٣) المنافق.
(بِاللهِ) : يجوز أن يكون متّصلا ب (يَحْلِفُونَ) على أنّه محلوف به ، ويجوز أن يكون حكاية حلفهم إذ الحلف في معنى القول.
(إِنْ أَرَدْنا) : ما (٤) أردنا بالتّحاكم إلى غيرك (إِلَّا إِحْساناً) : للأمر ، (وَتَوْفِيقاً) : بين حكمك وحكم غيرك (٥). ويحتمل ما أردنا بتوسط غيرك إلّا الصّلح دون مرّ الحكم الذي هو من قضيّة الدّيانة والتّسليم له (٦).
٦٣ ـ (يَعْلَمُ اللهُ ما فِي قُلُوبِهِمْ) : إنّما أبهم لأنّه إن (٧) كان نفاقا فإظهاره (٨) يوجب القتل ففيه عنف ومضايقة ، وإن كان إيمانا فإظهاره (٩) يوجب قبول العذر ورفع (١٠) الملام ففيه نوع إخلال بالسياسة ، فلذلك أبهم إن شاء الله وردّ حكمهم إلى الإنذار والوعظ.
(فَأَعْرِضْ) : عن عقوبتهم ، أو عن قبول عذرهم (١١).
و (وعظهم) : هو لومهم على الفعل المذموم وحثّهم على الفعل المحمود (١٢).
و (القول البليغ) في أنفسهم : تهديدهم بالقتل وسائر العقوبات إن رجعوا إلى مثل فعلهم ليبلغ ذلك القول في نفوسهم كلّ مبلغ من الإنذار والزّجر (١٣).
٦٤ ـ (إِلَّا لِيُطاعَ) : أي : إلّا ليستحقّ (١٤) الطّاعة ، وكذلك قوله : (إِلَّا لِيَعْبُدُونِ)
__________________
(١) في ك : بحلمك ، وهو تحريف.
(٢) ينظر : معاني القرآن وإعرابه ٢ / ٦٩ ، والتفسير الكبير ١٠ / ١٥٣ ـ ١٥٤ ، وتفسير القرطبي ٥ / ٢٦٣ ـ ٢٦٤.
(٣) في ع : بشر. وينظر : التفسير الكبير ١٠ / ١٥٧ ـ ١٥٨ ، وتفسير القرطبي ٥ / ٢٦٤.
(٤) ساقطة من ك.
(٥) ينظر : التفسير الكبير ١٠ / ١٥٨.
(٦) ساقطة من ب. وينظر : زاد المسير ٢ / ١٤٦ ، والتفسير الكبير ١٠ / ١٥٨.
(٧) في ب : إنما.
(٨) في ك وب : فأظهره ، وفي ع : ظهره.
(٩) في ك : فإظهار.
(١٠) في ب : ورفعه.
(١١) ينظر : التبيان في تفسير القرآن ٣ / ٢٤٢ ، ومجمع البيان ٣ / ١١٨ ، وتفسير القرطبي ٥ / ٢٦٥.
(١٢) ينظر : التفسير الكبير ١٠ / ١٥٩ ، والبحر المحيط ٣ / ٢٩٣.
(١٣) ينظر : تفسير البغوي ١ / ٤٤٨ ، والكشاف ١ / ٥٢٧ ، والبحر المحيط ٣ / ٢٩٣ ـ ٢٩٤.
(١٤) في ب : لا يستحق ، بدل (إلا ليستحق) ، وهو خطأ ، وبعدها في ك : ولذلك ، بدل (وكذلك).
![درج الدّرر في تفسير القرآن ّالعظيم [ ج ١ ] درج الدّرر في تفسير القرآن ّالعظيم](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4142_doraj-aldorar-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
