كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ) [البقرة : ١٠٩](١).
و (الإضلال) (٢) ههنا بالخدع.
٧٠ ـ (وَأَنْتُمْ تَشْهَدُونَ) : بأنّ الله قادر على ما يشاء ولا ينبئكم (٣) بمثل هذه الآيات ، أو تشهدون بخروج النّبيّ صلىاللهعليهوسلم وتشاهدون الآيات وقت بدوها (٤).
٧٢ ـ (وَقالَتْ طائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ) : قيل : إنّ اليهود أرادوا تشكيك المؤمنين بهذه الحيلة ليشتبه (٥) الأمر على المؤمنين فيرتدّوا بارتدادهم ويشكّوا بتشكيكهم (٦). وقيل : أرادوا التقية ، وردّ المؤمنين عن أنفسهم بإظهار الإيمان بما يوافق شرائعهم كاستقبال القبلة الأولى ونحوه (٧).
(وَجْهَ النَّهارِ) : أوّله (٨). وإنّما خصّوا آخر النهار بالكفر ؛ لأنّ النّبيّ صلىاللهعليهوسلم تحوّل إلى الكعبة في الظّهر أو العصر (٩).
٧٤ ـ (يَخْتَصُّ) : يخاص ، ويتّخذ خاصّة (١٠).
٧٥ ـ (وَمِنْ أَهْلِ الْكِتابِ مَنْ إِنْ تَأْمَنْهُ) : نازلة عند قتادة والسدّيّ وغيرهما في تنويع أهل الكتاب ، وذمّ قوم منهم لا يوفون بعهودهم مع العرب قاطبة وكذلك (١١) سائر الأمم من غير أهل الكتاب ، ويرون الخيانة حلالا ، ويحتجّون بأنّه (لَيْسَ عَلَيْنا فِي الْأُمِّيِّينَ سَبِيلٌ) أي : لا حكم ولا حجّة علينا في كتابنا في أخذ أموال الأمّيّن (١٢).
(وَيَقُولُونَ عَلَى اللهِ الْكَذِبَ) : في إباحة نقض العهود (١٣) ، وتحليل الغدر والخيانة (١٤).
__________________
(١) ينظر : تفسير البغوي ١ / ٣١٥ ، والقرطبي ٤ / ١١٠ ، والبحر المحيط ٢ / ٥١٣.
(٢) في الآية نفسها : (لَوْ يُضِلُّونَكُمْ وَما يُضِلُّونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ).
(٣) في ب : ولا نبينكم.
(٤) ينظر : مجمع البيان ٢ / ٣١٩ ـ ٣٢٠ ، والتفسير الكبير ٨ / ٩١ ـ ٩٢.
(٥) في ك : وليشتبه.
(٦) ينظر : تفسير الطبري ٣ / ٤٢٣ ـ ٤٢٤ ، ومعاني القرآن وإعرابه ١ / ٤٣٠ ، ومعاني القرآن الكريم ١ / ٤٢١.
(٧) ينظر : معاني القرآن وإعرابه ١ / ٤٢٩ ، وتفسير القرآن الكريم ٢ / ٨٧ ، والتفسير الكبير ٨ / ٩٤.
(٨) ينظر : غريب القرآن وتفسيره ١٠٧ ، وتلخيص البيان ١٩ ، والعمدة في غريب القرآن ١٠٠.
(٩) ينظر : تفسير القرآن الكريم ٢ / ٨٧ ـ ٨٨ ، وزاد المسير ١ / ٣٤٤.
(١٠) ينظر : التبيان في تفسير القرآن ٢ / ٥٠٢.
(١١) في ك : ولذلك.
(١٢) ينظر : تفسير الطبري ٣ / ٤٣١ ـ ٤٣٢ ، والتبيان في تفسير القرآن ٢ / ٥٠٤ وتفسير البغوي ١ / ٣١٧ ـ ٣١٨.
(١٣) في ب : العهد.
(١٤) ينظر : الوجيز ١ / ٢١٨ ، والتفسير الكبير ٨ / ١٠٢.
![درج الدّرر في تفسير القرآن ّالعظيم [ ج ١ ] درج الدّرر في تفسير القرآن ّالعظيم](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4142_doraj-aldorar-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
