عادلا من غير كيفيّة وحال ، كما يقال : فلان قائم بالخلافة أو الإمارة (١).
١٩ ـ (الدِّينَ) : الحكم ، ولذلك [يقال](٢) للحاكم : الدّيّان ، وفي حديث بعض التابعين : كان عليّ ديّان هذه الأمّة ، قال الأعشى (٣) للنّبيّ صلىاللهعليهوسلم : [من الرّجز]
يا مالك الملك وديّان العرب
والدّين : الطاعة من قولهم : دان فلان لفلان (٤) ، وقيل (٥) : العادة والسّنّة ، قال الشاعر : (٦) [من الوافر]
|
تقول إذا درأت لها وضيني |
|
أهذا دينه أبدا وديني |
و (الْإِسْلامُ) : الانقياد لله تعالى في الناسخ من أحكامه والمنسوخ ، وفيما قدّر من خير وشرّ وحلو ومرّ ، وترك المنازعة والابتداع (٧). وقد علم أهل الكتاب هذا ثمّ أبوا قبول الناسخ ، وابتدعوا في الدّين.
(فَإِنَّ اللهَ سَرِيعُ الْحِسابِ) : تهديد لمن كفر بآياته (٨).
٢٠ ـ (وَمَنِ اتَّبَعَنِ) : عطف على الضمير في (أَسْلَمْتُ)(٩).
وإنّما كان قوله : (أسلمت) جوابا لهم من أوجه أربعة :
أحدها : أنّهم حاجّوه في عبادة المسيح فقال : بل أسلم وجهي لمن استوجب العقول عبادته ضرورة ، ولا أعبد غيره اشتهاء ومنية.
والثاني : أنّهم أقرّوا بوجوب عبادة الله فسلّموا له دعواه (١٠) ، ثمّ ادّعوا عبادة آخر معه ، فأجابهم بأنّه أخذ المجموع دون المختلف فيه (١١).
__________________
(١) ينظر : تفسير الطبري ٣ / ٢٨٥ ، ومعاني القرآن وإعرابه ١ / ٣٨٨ ، والتفسير الكبير ٧ / ٢٠٦.
(٢) يقتضيها السياق.
(٣) هو أعشى مازن ، واسمه عبد الله بن الأعور ، وقيل غير ذلك ، له صحبة ، ينظر : الطبقات الكبرى ٧ / ٥٣ ، والإكمال في ذكر من له رواية في مسند الإمام أحمد ٣٢ ، وسبل الهدى والرشاد ٦ / ٢٧٥. وفيها جميعا : النّاس ، بدل (الملك).
(٤) ينظر : تفسير الطبري ٣ / ٢٨٧ ، ومجمع البيان ٢ / ٢٥٦ ، وتفسير القرطبي ٤ / ٤٣.
(٥) ينظر : فصل المقال في شرح كتاب الأمثال ٣٩٦ ، واتفاق المباني وافتراق المعاني ١٩٣.
(٦) المثقب العبدي ، ينظر : تأويل مختلف الحديث ٦٦ ، واتفاق المباني وافتراق المعاني ١٩٣.
(٧) ينظر : مجمع البيان ٢ / ٢٥٦ ـ ٢٥٧ ، والتفسير الكبير ٧ / ٢٠٨.
(٨) ينظر : التفسير الكبير ٧ / ٢٠٩ ، والتسهيل ١٠٣.
(٩) ينظر : مشكل إعراب القرآن ١ / ١٥٣ ، والكشاف ١ / ٣٤٧ ، والمحرر الوجيز ١ / ٤١٤.
(١٠) في ك : دعواهم.
(١١) ينظر : التبيان في تفسير القرآن ٢ / ٤٢٠ ، والتفسير الكبير ٧ / ٢١١ ، والبحر المحيط ٢ / ٤٢٨.
![درج الدّرر في تفسير القرآن ّالعظيم [ ج ١ ] درج الدّرر في تفسير القرآن ّالعظيم](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4142_doraj-aldorar-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
