رواية واحدا (١) وعشرين يوما (٢) ، وعن ابن جريج تسعة أيّام (٣) ، وهذا يقتضي أن يكون نزولها بالمدينة بعد الرّجوع عن حجّة الوداع.
يقال : وفيت (٤) حقك ، ووفيت حقك إليك.
(ما كَسَبَتْ) : جزاء ما كسبت من عمل (٥) ، وقيل (٦) : ما كسبت من جزاء بعملها.
٢٨٢ ـ (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا تَدايَنْتُمْ بِدَيْنٍ) : (التّداين) : المداينة (٧). وإنّما أكّد (بدين) (٨) لئلا يوهم المجازاة (٩) ، وقيل (١٠) : للتأكيد ، كما تقول : تكلّمت بكلام.
وإنّما قال : (إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى) (٦٠ و) ليعلم أنّ الدّين إنّما يكون مؤجّلا ، وأنّ جهالة (١١) الأجل في البياعات نسيئة تفسدها (١٢) ، وإنّما هو لفظ وتسمية لا شيء غيرها ، قال ابن عبّاس : أشهد أنّ الله تعالى أباح السّلم المضمون إلى أجل معلوم وأنزل فيه أطول (١٣) آية من كتابه (١٤).
(فَاكْتُبُوهُ) : ليكون الصك وثيقة للحقّ (١٥).
وهو على النّدب (١٦) ، ولهذا أبدل الرّهن منه وجوّز الائتمان بعدهما (١٧).
__________________
(١) في ع وب : إحدى.
(٢) ينظر : تفسير البغوي ١ / ٢٦٦ ، والقرطبي ٣ / ٣٧٥ ، والبحر المحيط ٢ / ٣٥٦.
(٣) ينظر : تفسير الطبري ٣ / ١٥٧ ، والبغوي ١ / ٢٦٦ ، والقرطبي ٣ / ٣٧٥.
(٤) في الآية نفسها : (ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ ما كَسَبَتْ).
(٥) ينظر : النكت والعيون ١ / ٢٩٣ ، والتبيان في تفسير القرآن ٢ / ٣٧٠.
(٦) ينظر : مجمع البيان ٢ / ٢١٥.
(٧) ينظر : مجمع البيان ٢ / ٢١٨.
(٨) في ك : بالدين.
(٩) ينظر : تفسير الطبري ٣ / ١٥٩ ، ومعاني القرآن الكريم ١ / ٣١٤ ، والمحرر الوجيز ١ / ٣٧٨.
(١٠) ينظر : معاني القرآن للأخفش ١ / ٣٩٣ ، وتفسير البغوي ١ / ٢٦٧ ، والقرطبي ٣ / ٣٧٧.
(١١) في ع : جهالات.
(١٢) في الأصل وب : يفسدها. وينظر : تفسير القرآن الكريم ١ / ٧٣٣ ، وتفسير البغوي ١ / ٢٦٧ ، والقرطبي ٣ / ٣٧٧.
(١٣) في الأصل وك وع : الحول ، وهو تحريف.
(١٤) ينظر : المعجم الكبير ١٢ / ٢٠٥ ، ونصب الراية ٤ / ٥٢٧ ، والدراية ٢ / ١٥٨ ـ ١٥٩ ، وفيها جميعا : السّلف ، بدل (السّلم). والسّلم والسّلف عبارتان عن معنى واحد ، تفسير القرطبي ٣ / ٣٧٩ ، وينظر : القاموس المحيط ١٠١١ (سلم). والسّلم حدّه العلماء بقولهم : " هو بيع معلوم في الذّمّة محصور بالصّفة بعين حاضرة أو ما هو في حكمها إلى أجل معلوم" ، تفسير القرطبي ٣ / ٣٧٨.
(١٥) ينظر : تفسير القرآن الكريم ١ / ٧٣٣ ، ومجمع البيان ٢ / ٢١٩.
(١٦) ينظر : معاني القرآن للفراء ١ / ١٨٣ ، ومعاني القرآن وإعرابه ١ / ٣٦١ ، ومعاني القرآن الكريم ١ / ٣١٢.
(١٧) ينظر : معاني القرآن وإعرابه ١ / ٣٦١.
![درج الدّرر في تفسير القرآن ّالعظيم [ ج ١ ] درج الدّرر في تفسير القرآن ّالعظيم](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4142_doraj-aldorar-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
