الله ، وذلك على الجمع ، وربّما يستخفّون فيقولون : وأيم الله (١).
وقال (٥٠ و) أبو عبيدة (٢) الهرويّ : يقولون : م (٣) والله ، وم والله ، وم والله ، وم الله ، ومن الله ، ومن الله ، ومن الله ، وإيم الله بالكسر (٤).
٢٢٥ ـ (لا يُؤاخِذُكُمُ اللهُ) : نزلت في تنويع الأيمان ، فذكر نوعين منها : اللّغو والغموس ، وذكر النوع الثالث في سورة المائدة وهو المعقود (٥) المأمور بحفظه مع اللّغو.
و (المؤاخذة) : قريب من المضايقة والمناقشة (٦) ، والمعافاة كالنّقيض له.
و (اللّغو) : ما لا حكم له ، أو ما لا وجه له (٧).
واليمين اللّغو أن يحلف على شيء ماض أو حال سهوا (٨) فإذا هو بخلافه ، عن ابن عبّاس وأبي هريرة والحسن ومجاهد والسدّي والربيع (٩). وعن ابن عبّاس : ما يجري في اللّفظ من غير قصد ، مثل : لا والله ، وبلى والله (١٠).
واليمين الغموس هو أن يحلف على شيء في الماضي وهو يعلم أنّه كاذب (١١) ، وسمّيت غموسا لغمسها صاحبها في الإثم ثمّ في النار (١٢).
(غَفُورٌ) : لم يؤاخذ باللّغو (١٣).
(حَلِيمٌ) : لم يتعجّل بالعقوبة ، ومكّن من التّوبة عن الغموس (١٤).
و (الحليم) : الذي لا يقلقه الغضب (١٥).
__________________
(١) ينظر : غريب الحديث لابن سلام ٤ / ٤٠٦.
(٢) لم أقف عليه ، ولعل الصواب : أبو عبيد الهروي ، القاسم بن سلام ، وهناك أيضا أبو عبيد الهروي أحمد بن محمد ، صاحب كتاب الغريبين ، ت ٤٠١ ه ، ينظر : وفيات الأعيان ١ / ٩٥ ـ ٩٦ ، وطبقات الشافعية الكبرى ٤ / ٨٤ ـ ٨٥ ، والنجوم الزاهرة ٤ / ٢٢٨.
(٣) ساقطة من ب.
(٤) ينظر : شرح شافية ابن الحاجب ٢ / ٢٥٤ ، ولسان العرب ١٣ / ٤٦٢ ـ ٤٦٣ (يمن).
(٥) في ع : المقصود.
(٦) ينظر : لسان العرب ٣ / ٤٧٣ (أخذ).
(٧) ينظر : التبيان في تفسير القرآن ٢ / ٢٢٩ و ٢٣٠ ، والمحرر الوجيز ١ / ٣٠١ ، ولسان العرب ١٥ / ٢٥١ (لغا).
(٨) في ك : شهرا.
(٩) ينظر : تفسير مجاهد ١ / ١٠٧ ، والطبري ٢ / ٥٥٢ ـ ٥٥٦ ، ومعاني القرآن الكريم ١ / ١٨٧ ـ ١٨٨.
(١٠) ينظر : معاني القرآن للفراء ١ / ١٤٤ ، وتفسير الطبري ٢ / ٥٤٩ ـ ٥٥٢ ، والنكت والعيون ١ / ٢٣٨.
(١١) ينظر : التمهيد ٢١ / ٢٤٩ ، وتفسير البغوي ١ / ٢٠١.
(١٢) ينظر : الفردوس بمأثور الخطاب ٥ / ٥٥٠ ، وفتح الباري ١١ / ٥٥٥ ، وعون المعبود ٩ / ٥٠.
(١٣) ينظر : تفسير الطبري ٢ / ٥٦٦ ، ومعاني القرآن الكريم ١ / ١٩١ ، وتفسير البيضاوي ١ / ٥١٢.
(١٤) ينظر : تفسير الطبري ٢ / ٥٦٦ ، ومعاني القرآن الكريم ١ / ١٩١ ، وتفسير البيضاوي ١ / ٥١٢.
(١٥) ينظر : التبيان في تفسير القرآن ٢ / ٢٣٠ ـ ٢٣١ ، وزاد المسير ١ / ٢٢٩.
![درج الدّرر في تفسير القرآن ّالعظيم [ ج ١ ] درج الدّرر في تفسير القرآن ّالعظيم](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4142_doraj-aldorar-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
