(اللهمّ أيّده بروح القدس) (١) ، يعني حسّان بن ثابت في منافحته عن الله ورسوله.
(أَفَكُلَّما)(٢) : استفهام للإنكار (٣) ، والفاء لتعقب الاستنكار عن مجيء الرسل عليهمالسلام.
(بِما لا تَهْوى أَنْفُسُكُمُ) : يعني تحليل ما تعوّدوا تحريمه ، وتحريم ما تعوّدوا تحليله ، وما يشبهه (٤) من الابتلاء.
و (الهوى) : داعية النفس إلى لذّة عاجلة ، وهو ضدّ الحكمة ؛ لأنّها داعية العقل إلى ذخيرة آجلة.
(فَفَرِيقاً) : منصوب ب (كَذَّبْتُمْ)(٥).
والمكذّب مثل سليمان وأرميا وعزير وعيسى (٦) ومحمّد عليهمالسلام (٧).
(وَفَرِيقاً تَقْتُلُونَ) : مثل زكريّا ويحيى عليهماالسلام (٨).
(تقتلون) : مستقبل (٩) بمعنى الماضي ، كقوله : (خَلَقَهُ مِنْ تُرابٍ ثُمَّ قالَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ) [آل عمران : ٥٩].
٨٨ ـ (قُلُوبُنا غُلْفٌ) : جمع أغلف كمرد وأمرد (١٠). والأغلف والأقلف لأنّ بعضه (١١) في غلاف وغطاء ، وهذا كقول غيرهم : (قُلُوبُنا فِي أَكِنَّةٍ) [فصلت : ٥](١٢). وإنّما أرادوا به الصّون (١٣) والحفظ ، وأرادوا بذلك إياس الناس عن إيمانهم (١٤).
وقيل : ال (غلف) في الأصل : غلف بضمّة اللام ، وهو جمع غلاف كحمار وحمر (١٥) ، وعنوا
__________________
(١) ينظر : صحيح البخاري ١ / ١٧٣ و ٣ / ١١٧٦ و ٥ / ٢٢٧٩ ، ومسلم ٤ / ١٩٣٢ و ١٩٣٣ ، وعمل اليوم والليلة ٢١٧.
(٢) في ك : أو كلما ، وهو خطأ.
(٣) ينظر : المجيد (ط ليبيا) ٣٣٤ ، والبحر المحيط ١ / ٤٦٩ ، والدر المصون ١ / ٥٠٠.
(٤) في ب : يشهد.
(٥) ينظر : إعراب القرآن ١ / ٢٤٥ ، والبيان في غريب إعراب القرآن ١ / ١٠٦ ، وتفسير القرطبي ٢ / ٢٥.
(٦) ليس في ع.
(٧) ينظر : تفسير القرآن الكريم ١ / ٤١٤ ، والوجيز ١ / ١١٧.
(٨) ينظر : تفسير القرآن الكريم ١ / ٤١٤ ، والوجيز ١ / ١١٧ ، وتفسير البغوي ١ / ٩٢.
(٩) في ب : متصلة. وينظر : البيان في غريب إعراب القرآن ١ / ١٠٦ ، والبحر المحيط ١ / ٤٦٩.
(١٠) ينظر : تفسير غريب القرآن ٥٧ ، وتفسير الطبري ١ / ٥٧١ والمحرر الوجيز ١ / ١٧٧.
(١١) في ع : بعضهم.
(١٢) ينظر : تفسير الطبري ١ / ٥٧١ ، وتفسير القرآن الكريم ١ / ٤١٤ ، وتلخيص البيان ٨ ـ ٩.
(١٣) في ب : بالصون ، بدل (به الصون). وينظر : تفسير القرطبي ٢ / ٢٥ ، والبحر المحيط ١ / ٤٦٩.
(١٤) ينظر : مجمع البيان ١ / ٢٩٧ ، والبحر المحيط ١ / ٤٦٩.
(١٥) ينظر : معاني القرآن وإعرابه ١ / ١٦٩ ، وتلخيص البيان ٨ ـ ٩ ، والكشاف ١ / ١٦٤.
![درج الدّرر في تفسير القرآن ّالعظيم [ ج ١ ] درج الدّرر في تفسير القرآن ّالعظيم](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4142_doraj-aldorar-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
