و (القربى) يحتمل أنّه (١) اسم كاليسرى والعسرى (٢) ، ويحتمل أنّه فعل كالرّجعى.
(وَالْيَتامى) : جمع يتيم ك (ندامى) جمع نديم (٣) ، وقيل : إنّه مقلوب ك (الخطايا). وقد يجمع اليتيم أيتاما كاليمين والأيمان ، والشّريف والأشراف (٤).
والمصدر منه : يتم (٥) ، وفي الحديث : (لا يتم بعد البلوغ) (٦).
واليتيم من البهائم ما لا أمّ له ، ومن الناس من لا أب له (٧). (٢٠ ظ)
(وَالْمَساكِينِ) : جمع مسكين ، وهو ذو المسكنة ، والمسكنة (٨) حالة تؤدّي إلى السّكون والقعود (٩) عن التّجارة والكسب.
وإنّما جمع (١٠) بين التّولّي والإعراض (١١) لأنّ المراد بالتّولّي ما سبق ، وبالإعراض إعراضهم في الحال إذ الواو للحال (١٢). ويحتمل أنّه للتّوكيد (١٣).
وعرض الشيء ناحيته ، فكأنّ الإعراض هو التّنحّي (١٤).
٨٤ ـ (لا تَسْفِكُونَ دِماءَكُمْ) : والدم هو النّفس السائل (١٥). والأصل : دمي (١٦) ؛ لأنّ تصغيره : دميّ ، وفي النسبة : دمويّ ، والفعل : دمى ، وربّما ردّت الياء في التّثنية (١٧) ، قال الشاعر (١٨) : [من الوافر]
|
فلو أنّا على حجر ذبحنا |
|
جرى الدّميان بالخبر اليقين |
__________________
(١) ساقطة من ك.
(٢) في ب : والعزى. وينظر : تفسير القرطبي ٢ / ١٤.
(٣) ينظر : معاني القرآن وإعرابه ١ / ١٦٣ ، والتبيان في تفسير القرآن ١ / ٣٢٩ ، والمحرر الوجيز ١ / ١٧٢.
(٤) ينظر : زاد المسير ١ / ٩٣ ، والبحر المحيط ١ / ٤٤٨.
(٥) بضمّ الياء وفتحها ، ينظر : زاد المسير ١ / ٩٣ ، وتفسير القرطبي ٢ / ١٤ ، والمصباح المنير ٢ / ٣٥٦ (يتم).
(٦) ينظر : سنن أبي داود ٣ / ١١٥ ، والمعجم الكبير ٤ / ١٤ ، والسنن الكبرى للبيهقي ٦ / ٥٧ ، وفيها جميعا : " بعد احتلام".
(٧) ينظر : معاني القرآن وإعرابه ١ / ١٦٣ ، والمحرر الوجيز ١ / ١٧٢ ، ومجمع البيان ١ / ٢٨٣.
(٨) ساقطة من ك.
(٩) في ك : والقود. وينظر : مجمع البيان ١ / ٢٨٣ ، وزاد المسير ١ / ٩٤.
(١٠) في ك : هي.
(١١) في الآية نفسها : (ثُمَّ تَوَلَّيْتُمْ إِلَّا قَلِيلاً مِنْكُمْ وَأَنْتُمْ مُعْرِضُونَ).
(١٢) ينظر : مجمع البيان ١ / ٢٨٧ ، والتبيان في إعراب القرآن ١ / ٨٥ ، والبحر المحيط ١ / ٤٥٦.
(١٣) ينظر : مجمع البيان ١ / ٢٨٦ ، والبحر المحيط ١ / ٤٥٦.
(١٤) ينظر : البحر المحيط ١ / ٤٤٨.
(١٥) ينظر : لسان العرب ٦ / ٢٣٥ (نفس).
(١٦) ينظر : مجمع البيان ١ / ٢٨٧ ، والممتع ٢ / ٦٢٤.
(١٧) ينظر : إعراب القرآن ١ / ٢٤٢.
(١٨) عزي إلى علي بن بدال في جمهرة اللغة ٢ / ٣٠٣ ، وأمالي الزجاجي ٢٠ ، وعزي إلى مرداس بن عمرو في الوحشيات ٨٤ ـ ٨٥. وينظر : شرح شافية ابن الحاجب ٢ / ٦٤.
![درج الدّرر في تفسير القرآن ّالعظيم [ ج ١ ] درج الدّرر في تفسير القرآن ّالعظيم](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4142_doraj-aldorar-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
