يعكفون على أصنام لهم ، فقالوا (١) : يا موسى اجعل لنا إلها كما لهم آلهة ، قال : أغير الله أبغيكم إلها ، ثمّ كان انطلاق موسى إلى الميقات ، ثمّ اتّخاذهم العجل ، ثمّ التوبة ، ثمّ رجوعهم إلى ما أورثهم (٢) الله تعالى ممّا أخرج منه آل فرعون من جنّات وعيون وكنوز ومقام كريم ، وهناك حديث حادثة البقرة (٣) ، والخرجة إلى مجمع البحرين مع يوشع ، وخسف قارون في إحدى الرّوايتين.
ثمّ خرج بهم موسى عليهالسلام إلى قتال الجبابرة وقال لقومه : ادخلوا الأرض المقدّسة ، فقالوا (٤) : (فَاذْهَبْ أَنْتَ وَرَبُّكَ فَقاتِلا) الآية [المائدة : ٢٤] ، فغضب عليهم ، وقال : (رَبِّ إِنِّي لا أَمْلِكُ إِلَّا نَفْسِي وَأَخِي) ، الآية [المائدة : ٢٥] ، ثمّ أخذ عصاه وتشمر وخرج من بينهم ، فلقي عوج بن عنق ، فوثب وثبة وضربه بعصاه فأصاب كعبه ، فخرّ (٥) عوج ميتا ، ففرح موسى ، ورجع إلى قومه وبشّرهم بذلك ، وحرّضهم على الإقدام ، فإذا الله تعالى حرّمها عليهم أربعين سنة يتيهون في الأرض ، ثمّ إنّ الله تعالى ظلّل عليهم الغمام في التّيه ، وأنزل عليهم المنّ والسّلوى ، وفجّر لهم من الحجر اثني عشر عينا ، ثمّ عادوا إلى الكفران والطغيان ، وقالوا : ([يا مُوسى] (٦) لَنْ نَصْبِرَ عَلى طَعامٍ واحِدٍ) [البقرة : ٦١] ، فقال موسى تهديدا وتقريعا : (اهْبِطُوا مِصْراً (٧) فَإِنَّ لَكُمْ ما سَأَلْتُمْ) [البقرة : ٦١] ، وليس لهم إلى (٨) ذلك سبيل لحبس الله إيّاهم في التّيه إلى أن توفّى الله هارون وموسى عليهماالسلام ، واستأثر (٩) بهما وهم في التّيه بعد ، ثمّ (١٠) قادهم يوشع بن نون بعد ذلك من التّيه إلى قتال الجبابرة ، وأخذ الأرض المقدّسة ، وفتح (١١) الله له أريحا ثمّ إيليا ثمّ بلقاء وهي العظمى ، وكان بالق ملك الجبابرة (١٢) وبلعم بن باعورا صاحب الاسم الأعظم فيها ، فخذلهما (١٣) الله عزوجل ، وفيها أنزلت : (وَادْخُلُوا الْبابَ
__________________
(١) في ك : قالوا.
(٢) في الأصل : ما أو ربهم ، بدل (ما أورثهم) ، وهو تصحيف.
(٣) في ع : النصرة.
(٤) النسخ الأربع : فقال ، وبعدها : اذهب ، والصواب ما أثبت.
(٥) في ب : فخرج ، والجيم مقحمة.
(٦) من ب.
(٧) ليس في ب.
(٨) في ب : في.
(٩) في ع : أو استأثر ، وفي ك : أو استأثرهما بدل (واستأثر بهما).
(١٠) في ك : بعدهم ، بدل (بعد ، ثم) ، وهو تحريف.
(١١) في ب : ففتح.
(١٢) (وأخذ الأرض ... ملك الجبابرة) ساقطة من ع.
(١٣) في ب : فخذلهم.
![درج الدّرر في تفسير القرآن ّالعظيم [ ج ١ ] درج الدّرر في تفسير القرآن ّالعظيم](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4142_doraj-aldorar-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
