التّرك ، واسم المراد ههنا : الوليد بن مصعب (١).
(يَسُومُونَكُمْ) : يولونكم (٢) ، وقيل (٣) : يعذّبونكم.
وإن جعلت (يسومونكم) في موضع الحال يكون (٤) معناه : سائمين إيّاكم.
(سُوءَ الْعَذابِ) : أي : أسوأ العذاب وأشدّ العذاب (٥).
(يُذَبِّحُونَ أَبْناءَكُمْ) : قطعا لنسلكم (٦).
والأقرب أنّه ابتداء كلام (٧) ، ألا ترى أنّه قال في موضع آخر : (يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذابِ وَيُذَبِّحُونَ (٨) أَبْناءَكُمْ) [إبراهيم : ٦] ، وقيل (٩) : تفسير العذاب.
وإنّما قال : (يذبّحون) على التكثير (١٠).
" وأصل الذبّح : الشّقّ" (١١).
وأصل (الابن) : بنو ، نحو : سمو ، وقيل : بني ، نحو : يدي ، وقيل : بنو استدلالا بقولهم : بنون وبنين (١٢). وإنّما انقلب الواو والياء همزة (١٣) لوقوعهما طرفا وقبلهما ألف كالدعاء والعطاء (١٤) ؛ لأنّ تقدّم الألف عليه كتقدّم الحرف (١٢ ظ) المفتوح فصار في التقدير ألفا فلمّا حرّكت انقلبت همزة.
(وَيَسْتَحْيُونَ نِساءَكُمْ) : يستبقون حياة إناثكم رجاء لخدمتهنّ (١٥) ، وهو أشدّ العذاب لمكان ضياعهنّ وبقائهنّ أيامى بلا أكفاء (١٦).
__________________
(١) ينظر : تفسير الطبري ١ / ٣٨٥ ، والنكت والعيون ١ / ١٠٤ ، والتبيان في تفسير القرآن ١ / ٢١٩ ـ ٢٢٠.
(٢) النسخ الأربع : يلومونكم ، وما أثبته من مصادر التخريج ، ينظر : مجاز القرآن ١ / ٤٠ ، وغريب القرآن وتفسيره ٦٩ ، وتفسير غريب القرآن ٤٨.
(٣) ينظر : تفسير القرآن الكريم ١ / ٣٤٦ ، ومجمع البيان ١ / ٢٠٥ ، وتفسير القرطبي ١ / ٣٨٤.
(٤) في ك وع وب : يجوز ، وهو تحريف. وينظر : إعراب القرآن ١ / ٢٢٣ ، والمحرر الوجيز ١ / ١٤٠ ، وتفسير القرطبي ١ / ٣٨٤.
(٥) ينظر : تفسير الطبري ١ / ٣٨٦ ـ ٣٨٧ ، ومعاني القرآن وإعرابه ١ / ١٣٠ ، وتفسير القرآن الكريم ١ / ٣٤٦.
(٦) ينظر : التفسير الكبير ٣ / ٦٨.
(٧) ينظر : ملاك التأويل ١ / ٢٠٢ ، والبحر المحيط ١ / ٣٥١.
(٨) في ك وع : فيذبحون ، وهو خطأ.
(٩) ينظر : معاني القرآن وإعرابه ١ / ١٣٠ ، وتفسير البغوي ١ / ٦٩ ، والكشاف ١ / ١٣٨.
(١٠) ينظر : معاني القرآن وإعرابه ١ / ١٣٠ ، والتبيان في إعراب القرآن ١ / ٦١ ، وتفسير القرطبي ١ / ٣٨٥.
(١١) التبيان في تفسير القرآن ١ / ٢٢١.
(١٢) ينظر : التبيان في تفسير القرآن ١ / ٢٢٣ ، واللباب في علل البناء والإعراب ٢ / ٣٧٢ ـ ٣٧٣.
(١٣) في الجمع ، أي : أبناء.
(١٤) في ك وع : العصا.
(١٥) ينظر : تفسير القرآن الكريم ١ / ٣٤٦ ـ ٣٤٧ ، والنكت والعيون ١ / ١٠٥ ، وزاد المسير ١ / ٦٥.
(١٦) ينظر : مجمع البيان ١ / ٢٠٥ ، والبحر المحيط ١ / ٣٥٢.
![درج الدّرر في تفسير القرآن ّالعظيم [ ج ١ ] درج الدّرر في تفسير القرآن ّالعظيم](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4142_doraj-aldorar-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
