الوحدان ، ولإبهامه يصلح أن يكون اسما للمذكّر والمؤنّث والاثنين (١) والجماعة ، يعدل تارة إلى اللفظ وتارة إلى المعنى ، كقوله : (وَمَنْ يَقْنُتْ مِنْكُنَّ لِلَّهِ وَرَسُولِهِ وَتَعْمَلْ صالِحاً) [الأحزاب : ٣١](٢).
(واليوم الآخر) : الذي لا زمان بعده لعدم انتهائه ، وسمّي يوما لأنّ الليل معدوم فيه ، وهو يشمل على الساعة (٣).
والباء في قوله : (وَما هُمْ بِمُؤْمِنِينَ) لتأكيد النفي (٤).
وفي الآية دليل أنّ مفرد الإقرار ليس بمؤمن عند الله تعالى ، لما في قلبه من المرض والشك (٥).
٩ ـ (يُخادِعُونَ اللهَ) : يظنون أنهم يخادعون (٦). والمخادعة فعل الخدع من اثنين على وجه المقابلة (٧). وهو إظهار المحبوب مع إبطان المكروه (٨).
(وَما يَشْعُرُونَ) : بأنّ خداعهم راجع إلى أنفسهم (٩). والشعر هو العلم الدقيق الذي يتولّد من الفطنة ، وهو من شعار القلب ، ومنه سمّي الشاعر شاعرا (١٠).
١٠ ـ (فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ) : والمرض في القلب ظلمة فيه ، وقال ابن عرفة : مرض القلب فتوره عن الحق (١١) ، وقيل : علّة فيه تمنعه عن الصواب.
(فَزادَهُمُ اللهُ مَرَضاً): " على مرضهم" (١٢). وإنّما نكّر الثاني (١٣) لأنّه غير الأوّل.
(أَلِيمٌ) : مؤلم (١٤) ، وقال ابن عرفة : ذو الألم.
__________________
(١) ساقطة من ك. وينظر : معاني القرآن للأخفش ١ / ١٨٨ ـ ١٩٠ ، والمحرر الوجيز ١ / ٩٠ ، والتبيان في إعراب القرآن ١ / ٢٤.
(٢) ينظر : البحر المحيط ١ / ٥٤ ـ ٥٥.
(٣) ينظر : تفسير الطبري ١ / ١٧١.
(٤) ينظر : مشكل إعراب القرآن ١ / ٧٧ ، ومجمع البيان ١ / ٩٨ ، والبحر المحيط ١ / ١٨٣.
(٥) ينظر : تفسير القرآن الكريم ١ / ٢٦٧ ، والوجيز ١ / ٩٢.
(٦) ينظر : تفسير القرآن الكريم ١ / ٢٦٧ ، وتفسير القرطبي ١ / ١٩٥ ، والنسفي ١ / ١٧.
(٧) ينظر : تفسير الطبري ١ / ١٧٣.
(٨) ينظر : الكشاف ١ / ٥٦ ، والبحر المحيط ١ / ١٨٠ ، وروح المعاني ١ / ١٤٥.
(٩) ينظر : معاني القرآن الكريم ١ / ٨٩ ، وتفسير القرآن الكريم ١ / ٢٦٩ ، والمحرر الوجيز ١ / ٩٢.
(١٠) ينظر : مجمع البيان ١ / ٩٩ ، وتفسير القرطبي ١ / ١٩٧.
(١١) ينظر : البحر المحيط ١ / ١٨١ ، والتبيان في تفسير غريب القرآن ٥٧.
(١٢) تفسير القرآن الكريم ١ / ٢٧٠.
(١٣) ساقطة من ع.
(١٤) ينظر : غريب القرآن وتفسيره ٦٥ ، وتأويل مشكل القرآن ٢٩٧ ، وتفسير الطبري ١ / ١٧٩.
![درج الدّرر في تفسير القرآن ّالعظيم [ ج ١ ] درج الدّرر في تفسير القرآن ّالعظيم](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4142_doraj-aldorar-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
