والقنوط من رحمة الله ؛ والأمن من مكر الله ؛ واليأس من روح الله ؛ والسّحر ؛ والرّبا ؛ والزّنا ؛ والسّرقة ؛ وأكل مال اليتيم ؛ وترك الصّلوات ؛ ومنع الزّكاة ؛ وشهادة الزّور ؛ وقتل الولد خشية أن يأكل معه ؛ والحسد ؛ والكبر ؛ والحيف في الوصيّة ؛ وتحقير المسلمين). وقال سعيد بن جبير : (كلّ ذنب أوعد الله تعالى عليه النّار فهو كبيرة). قال الضحّاك : (ما وعد الله عليه حدّا في الدّنيا وعذابا في الآخرة فهو كبيرة) (١).
قال بعضهم : ما سمّاه الله في القرآن كبيرا أو عظيما فهو كبيرة ، نحو قوله : (إِنَّهُ كانَ حُوباً كَبِيراً) إِنَّ قَتْلَهُمْ كانَ خِطْأً كَبِيراً)(٢)(إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ)(٣)(سُبْحانَكَ هذا بُهْتانٌ عَظِيمٌ)(٤)(إِنَّ كَيْدَكُنَّ عَظِيمٌ)(٥)(إِنَّ ذلِكُمْ كانَ عِنْدَ اللهِ عَظِيماً)(٦).
وقال سفيان الثوريّ : (الكبائر ما كان من المظالم بينكم وبين العباد ، والصّغائر ما كان بينك وبين الله لأنّ الله كريم يعفو). وقيل : الكبير ما نهى الله عنه من الذنوب الكبائر والسيّئات مقدماتها وأتبعها مثل النظرة واللّمسة والقبلة وأشباهها. وقيل : الكبيرة ما قبح في العقل والطبع مثل القتل والظّلم والزنا والكذب والنميمة ونحوها. وقال بعضهم : الكبائر ما يستحقره العبد ، والصغائر ما يستقطعه فيخاف منه.
قوله تعالى : (وَلا تَتَمَنَّوْا ما فَضَّلَ اللهُ بِهِ بَعْضَكُمْ عَلى بَعْضٍ) ؛ أي لا يتمنّى الرجل مال أخيه ولا شيئا من الذي لغيره ، ولكن ليقل : اللهمّ ارزقني مثله ، ولا يتمنّى الرجل امرأة أخيه ولا خادمه ولا دابّته.
قوله تعالى : (لِلرِّجالِ نَصِيبٌ مِمَّا اكْتَسَبُوا) ؛ أي حظّ من الأجر ما اكتسبوا من العمل الصالح (وَلِلنِّساءِ نَصِيبٌ مِمَّا اكْتَسَبْنَ) ؛ حظّ من الأجر مما عملن من العمل الصالح.
__________________
(١) أخرجه الطبري في جامع البيان : النص (٧٣٠٥).
(٢) الإسراء / ٣١.
(٣) لقمان / ١٣.
(٤) النور / ١٦.
(٥) يوسف / ٢٨.
(٦) الأحزاب / ٥٣.
![التفسير الكبير [ ج ٢ ] التفسير الكبير](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4136_altafsir-alkabir-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
