صنعت بالدينار؟ فحكى له أمر المقداد. فقال : أما إنّ جبرئيل أنبأني بذلك. وقد أنزل الله فيك كتابا. فقرأ الآية. (١)
وعن أبي جعفر عليهالسلام قال : أوتي رسول الله بمال وحلل فقسّمه على أصحابه. فلمّا فرغ ، جاء رجل من فقراء المهاجرين. فلمّا رآه النبيّ قال : أيّكم يعطي هذا نصيبه ويؤثره على نفسه؟ فقال عليّ عليهالسلام : أنا أعطيه نصيبي. فأعطاه الرجل. فنزلت. (٢)
(فِي صُدُورِهِمْ حاجَةً) ؛ أي : ما تحمل عليه الحاجة كالطلب والحسد والغيظ. (وَيُؤْثِرُونَ عَلى أَنْفُسِهِمْ) حتّى أنّ من كان عنده امرأتان نزل عن واحدة وزوّجها عن أحدهم. (خَصاصَةٌ) ؛ أي : حاجة. من خصاص البناء وهي فرجه. (وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ) حتّى يخالفها فيما يغلب عليها من حبّ المال وبغض الإنفاق. (هُمُ الْمُفْلِحُونَ) : الفائزون بالثناء العاجل والثواب الآجل. (٣)
[١٠] (وَالَّذِينَ جاؤُ مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنا وَلِإِخْوانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونا بِالْإِيمانِ وَلا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنا غِلاًّ لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنا إِنَّكَ رَؤُفٌ رَحِيمٌ (١٠))
ثمّ ثلّث سبحانه بوصف التابعين فقال : (وَالَّذِينَ جاؤُ مِنْ بَعْدِهِمْ) ؛ أي : من بعد المهاجرين والأنصار. وهم جميع التابعين. وقيل : من بعدهم إلى يوم القيامة. والظاهر أنّ المراد [والذين خلفوهم. ويجوز ان يكون المراد :] من بعدهم في الفضل. (غِلًّا) ؛ أي : غشّا وعداوة. (٤)
(مِنْ بَعْدِهِمْ). هم الذين هاجروا بعد حين قوي الإسلام ، أو التابعون بإحسان وهم المؤمنون بعد الفريقين إلى يوم القيامة. ولذلك قيل : إنّ الآية استوعبت جميع المؤمنين. (٥)
عن ابن عبّاس قال : فرض الله الاستغفار لعليّ عليهالسلام في القرآن على كلّ مسلم. وهو قوله :
__________________
(١) تأويل الآيات ٢ / ٦٧٩ ، ح ٥.
(٢) تأويل الآيات ٢ / ٦٧٩ ـ ٦٨٠ ، ح ٦.
(٣) تفسير البيضاويّ ٢ / ٤٨١.
(٤) مجمع البيان ٩ / ٣٩٣.
(٥) تفسير البيضاويّ ٢ / ٤٨١.
![عقود المرجان في تفسير القرآن [ ج ٥ ] عقود المرجان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4135_uqud-almarjan-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
