صفتك. وأقبل يقرأ ورسول الله صلىاللهعليهوآله غضبان عليه. (١)
(وَيَحْلِفُونَ عَلَى الْكَذِبِ). روي أنّه عليهالسلام كان في حجرة من حجراته فقال : يدخل عليكم الآن رجل قلبه قلب جبّار وينظر بعين شيطان. فدخل عبد بن تبتل (٢) المنافق وكان أزرق. فقال عليهالسلام : علام تشتمني أنت وأصحابك؟ فحلف بالله ما فعل. ثمّ جاء بأصحابه فحلفوا. فنزلت. (٣)
[١٥] (أَعَدَّ اللهُ لَهُمْ عَذاباً شَدِيداً إِنَّهُمْ ساءَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ (١٥))
(ساءَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ). وهو النفاق وموالاة أعداء الله. (٤)
(ساءَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ). يعني أنّهم كانوا في الزمان الماضي المتطاول على سوء العمل مصرّين عليه. أو هي حكاية ما يقال لهم في الآخرة. (٥)
[١٦] (اتَّخَذُوا أَيْمانَهُمْ جُنَّةً فَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللهِ فَلَهُمْ عَذابٌ مُهِينٌ (١٦))
(اتَّخَذُوا أَيْمانَهُمْ) التي يحلفون بها (جُنَّةً) ؛ أي : سترة وترسا يدفعون بها عن نفوسهم التهمة والمظنّة إذا ظهرت منهم الريبة (فَصَدُّوا) نفوسهم وغيرها (عَنْ سَبِيلِ اللهِ) الذي هو الحقّ والهدى. (مُهِينٌ) ؛ أي : يخزيهم. (٦)
(اتَّخَذُوا أَيْمانَهُمْ (٧) جُنَّةً) ؛ أي : حجابا بينهم وبين الكفّار. وإيمانهم إقرار باللّسان حذرا من السيف ودفع الجزية. (٨)
(فَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللهِ) ؛ أي : صدّوا الناس في خلال أمنهم عن دين الله بالتحريش والتثبيط. (٩)
__________________
(١) تفسير القمّيّ ٢ / ٣٥٧.
(٢) المصدر : عبد الله بن نبتل.
(٣) تفسير البيضاويّ ٢ / ٤٧٧.
(٤) مجمع البيان ٩ / ٣٨٠.
(٥) الكشّاف ٤ / ٤٩٥.
(٦) مجمع البيان ٩ / ٣٨٢.
(٧) وفي الشواذّ قراءة الحسن : «اتخذوا إيمانهم» بكسرة الهمزة. (المجمع ٩ / ٣٨١)
(٨) تفسير القمّيّ ٢ / ٣٥٨.
(٩) تفسير البيضاويّ ٤٧٧٢.
![عقود المرجان في تفسير القرآن [ ج ٥ ] عقود المرجان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4135_uqud-almarjan-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
