[١٧] (لَنْ تُغْنِيَ عَنْهُمْ أَمْوالُهُمْ وَلا أَوْلادُهُمْ مِنَ اللهِ شَيْئاً أُولئِكَ أَصْحابُ النَّارِ هُمْ فِيها خالِدُونَ (١٧))
(لَنْ تُغْنِيَ عَنْهُمْ أَمْوالُهُمْ وَلا أَوْلادُهُمْ مِنَ اللهِ شَيْئاً) قليلا من الإغناء. روي أنّ رجلا منهم قال : لننصرنّ يوم القيامة بأنفسنا وأموالنا وأولادنا. (١)
[١٨] (يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ اللهُ جَمِيعاً فَيَحْلِفُونَ لَهُ كَما يَحْلِفُونَ لَكُمْ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ عَلى شَيْءٍ أَلا إِنَّهُمْ هُمُ الْكاذِبُونَ (١٨))
(فَيَحْلِفُونَ لَهُ) بأنّهم كانوا مؤمنين كما كانوا يحلفون لكم على الإيمان. (وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ عَلى شَيْءٍ) ؛ أي : يحسب المنافقون في الدنيا أنّهم مهتدون. لأنّ في الآخرة تزول الشكوك. وقيل : في القيامة مواطن : فموطن يعرفون فيه قبح الكذب ضرورة فيتركونه ؛ وموضع يكونون فيه كالمدهوش فيتكلّمون بكلام الصبيان بالكذب وغير الكذب ويحسبون أنّهم على شيء في ذلك الموضع الذي يحلفون فيه بالكذب. (أَلا إِنَّهُمْ هُمُ الْكاذِبُونَ) في أيمانهم وأقوالهم في الدنيا. (٢)
(وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ عَلى شَيْءٍ). لأنّ تمكّن الكذب والنفاق في قلوبهم بحيث يخيّل إليهم في الآخرة أنّ الأيمان الكاذبة تروّج الكذب على الله كما تروّجه عليكم في الدنيا. (٣)
(يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ اللهُ جَمِيعاً). قال : إذا كان يوم القيامة ، جمع الله الذين غصبوا آل محمّد حقّهم فتعرض عليهم أعمالهم فيحلفون أنّهم لم يعلموا منها شيئا ، كما حلفوا لرسول الله في الدنيا حين حلفوا لا يردّوا الولاية في بني هاشم وحين همّوا بقتل رسول الله في العقبة ، فلمّا أطلع الله نبيّه وأخبره ، حلفوا أنّهم لم يقولوا ذلك ولم يهمّوا به. (٤)
[١٩] (اسْتَحْوَذَ عَلَيْهِمُ الشَّيْطانُ فَأَنْساهُمْ ذِكْرَ اللهِ أُولئِكَ حِزْبُ الشَّيْطانِ أَلا إِنَّ
__________________
(١) الكشّاف ٤ / ٤٩٤ ـ ٤٩٥.
(٢) مجمع البيان ٩ / ٣٨٢.
(٣) تفسير البيضاويّ ٢ / ٤٧٧.
(٤) تفسير القمّيّ ٢ / ٣٥٨.
![عقود المرجان في تفسير القرآن [ ج ٥ ] عقود المرجان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4135_uqud-almarjan-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
