لَمْ يَرَهُ أَحَدٌ (٧))
عن أبي جعفر عليهالسلام (أَنْ لَنْ يَقْدِرَ عَلَيْهِ) : يعني يقتل في قتل ابنة النبيّ. (يَقُولُ أَهْلَكْتُ مالاً). يعني الذي جهّز به النبيّ في جيش العسرة. واللّبد : المجتمع. وفي حديث آخر عنه عليهالسلام : القائل : (أَهْلَكْتُ مالاً) هو عمرو بن عبدودّ حين عرض عليه عليّ عليهالسلام الإسلام وقال : فأين ما أنفقت فيكم مالا لبدا؟ وكان أنفق في الصدّ عن سبيل الله. (١)
(لُبَداً) : كثيرا. من تلبّد الشيء ، إذا اجتمع. (٢)
(أَيَحْسَبُ). الضمير لبعض صناديد قريش الذين كانوا يؤذون رسول الله. أي : أيظنّ أن لن تقوم قيامة ولن يقدر على الانتقام منه؟ يقول يوم القيامة : (أَهْلَكْتُ مالاً لُبَداً). يريد كثرة ما أنفقه فيما كان أهل الجاهليّة يسمّونه مكارم ومفاخر. (أَنْ لَمْ يَرَهُ) حين كان ينفق ما أنفق رياء الناس. يعني يحسب أنّ الله لم يره ولم يطّلع عليه. وقيل : الذي يحسب هو أبو الأشدّ وكان قويّا في بدنه. وقيل : الوليد بن المغيرة. (٣)
أبو جعفر : (لُبَداً) بالتشديد ، جمع لا بد. (٤)
[٨ ـ ١٠] (أَلَمْ نَجْعَلْ لَهُ عَيْنَيْنِ (٨) وَلِساناً وَشَفَتَيْنِ (٩) وَهَدَيْناهُ النَّجْدَيْنِ (١٠))
عن أبي جعفر عليهالسلام (أَلَمْ نَجْعَلْ لَهُ عَيْنَيْنِ) قال : العينان رسول الله. واللّسان أمير المؤمنين. والشفتان الحسن والحسين عليهمالسلام. (وَهَدَيْناهُ النَّجْدَيْنِ) إلى ولايتهم جميعا والبراءة من أعدائهم. (٥)
(النَّجْدَيْنِ) : طريقي الخير والشرّ. (٦)
[١١ ـ ١٣] (فَلا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ (١١) وَما أَدْراكَ مَا الْعَقَبَةُ (١٢) فَكُّ رَقَبَةٍ (١٣))
__________________
(١) تفسير القمّيّ ٢ / ٤٢٣ و ٤٢٢.
(٢) تفسير البيضاويّ ٢ / ٥٩٧.
(٣) الكشّاف ٤ / ٧٥٥.
(٤) مجمع البيان ١٠ / ٧٤٤.
(٥) تأويل الآيات ٢ / ٧٩٨ ، ح ٤.
(٦) الكشّاف ٤ / ٧٥٥.
![عقود المرجان في تفسير القرآن [ ج ٥ ] عقود المرجان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4135_uqud-almarjan-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
