تقيكم البرد. (١)
[١٠] (سَيَذَّكَّرُ مَنْ يَخْشى (١٠))
(سَيَذَّكَّرُ) ؛ أي : سيتّعظ بالقرآن من يخاف الله. (٢)
(سَيَذَّكَّرُ) ؛ أي : يقبل التذكّر وينتفع بها (مَنْ يَخْشى) الله. فأمّا هؤلاء فغير خاشعين. (٣)
[١١] (وَيَتَجَنَّبُهَا الْأَشْقَى (١١))
(وَيَتَجَنَّبُهَا) ؛ أي : الذكرى والموعظة. (الْأَشْقَى) ؛ أي : أشقى العصاة. فإنّ للعاصين درجات في الشقاوة ، فأعظمهم من كفر بالله وعبد غيره. (٤)
(الْأَشْقَى) ؛ أي : الكافر. لأنّه أشقى من الفاسق. أو : الذي هو أشقى الكفرة لتوغّله في عداوة رسول الله. وقيل : نزلت في الوليد بن المغيرة وعتبة بن ربيعة. (٥)
[١٢ ـ ١٣] (الَّذِي يَصْلَى النَّارَ الْكُبْرى (١٢) ثُمَّ لا يَمُوتُ فِيها وَلا يَحْيى (١٣))
(يَصْلَى النَّارَ) ؛ أي : يلزم النار. (الْكُبْرى) : العظمى. وهي نار جهنّم. والنار الصغرى نار الدنيا. وقيل : النار الكبرى الطبقة السفلى من جهنّم.
(ثُمَّ لا يَمُوتُ فِيها) فيستريح (وَلا يَحْيى) حياة ينتفع بها ، بل [صارت] حياته وبالا عليه. وقيل : (وَلا يَحْيى) ؛ أي : لا يجد روح الحياة. (٦)
[١٤ ـ ١٥] (قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى (١٤) وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى (١٥))
(أَفْلَحَ) ؛ أي : فاز (مَنْ تَزَكَّى) ؛ أي : تطهّر من الشرك. أو : من صار زاكيا بالأعمال الصالحة. وقيل : أعطى زكاة ماله. وقيل : أراد صدقة الفطرة وصلاة العيد. ومتى قيل : على
__________________
(١) مجمع البيان ١٠ / ٧٢١.
(٢) مجمع البيان ١٠ / ٧٢١.
(٣) الكشّاف ٤ / ٧٣٩ ـ ٧٤٠.
(٤) مجمع البيان ١٠ / ٧٢١.
(٥) الكشّاف ٤ / ٧٤٠.
(٦) مجمع البيان ١٠ / ٧٢١.
![عقود المرجان في تفسير القرآن [ ج ٥ ] عقود المرجان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4135_uqud-almarjan-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
