كتب ملك الروم إلى عبد الملك : أكلت لحم الجمل الذي هرب عليه أبوك من المدينة. لأغزونّك بجنود مائة ألف ومائة ألف ومائة ألف. فكتب عبد الملك إلى الحجّاج أن يبعث إلى زين العابدين عليهالسلام بتوعّده ويكتب إليه ما يقول. ففعل ، فقال عليّ بن الحسين عليهالسلام : إنّ لله لوحا محفوظا يلحظه في كلّ يوم ثلاثمائة لحظة ، ليس فيها لحظة إلّا يحيي فيها ويميت ويعزّ ويذلّ [ويفعل] ما يشاء. وإنّي لأرجو أن يكفيك منها لحظة واحدة. فكتب بها الحجّاج إلى عبد الملك ، فكتب عبد الملك بذلك إلى ملك الروم. فلمّا قرأه قال : ما خرج هذا إلّا من كلام النبوّة. (١)
(فِي لَوْحٍ مَحْفُوظٍ). قال : اللّوح له طرفان ؛ طرف عن يمين العرش ، وطرف على جبهة إسرافيل. فإذا تكلّم الربّ بالوحي ، ضرب اللّوح جبين إسرافيل فينظر في اللّوح فيوحي بما في اللّوح إلى جبرئيل. (٢)
__________________
(١) مناقب آل أبي طالب ٤ / ١٦١.
(٢) تفسير القمّيّ ٢ / ٤١٤ ـ ٤١٥.
![عقود المرجان في تفسير القرآن [ ج ٥ ] عقود المرجان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4135_uqud-almarjan-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
