(فِرْعَوْنَ وَثَمُودَ) ؛ أي : تذكّر ـ يا محمّد ـ حديثهم تذكّر معتبر كيف كذّبوا أنبياءهم وكيف نزل بهم العذاب وكيف صبر الأنبياء ، فاصبر كما صبروا ليأتينّك النصر كما أتاهم. (١)
[١٩ ـ ٢٠] (بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي تَكْذِيبٍ (١٩) وَاللهُ مِنْ وَرائِهِمْ مُحِيطٌ (٢٠))
(بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا) من قومك (فِي تَكْذِيبٍ) واستيجاب للعذاب. ومعنى الإضراب أنّ أمرهم أعجب من أمر أولئك لأنّهم سمعوا بقصصهم ورأوا آثار هلاكهم ولم يعتبروا وكذّبوا أشدّ من تكذيبهم. (٢)
(الَّذِينَ كَفَرُوا) يعني مشركي قريش (فِي تَكْذِيبٍ) لك. (مِنْ وَرائِهِمْ مُحِيطٌ). معناه أنّهم في قبضة الله وسلطانه لا يفوتونه ، كالمحاصر المحاط به من جوانبه لا يمكنه الفوات والهرب. (٣)
[٢١] (بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مَجِيدٌ (٢١))
(مَجِيدٌ) ؛ أي : كريم ، لأنّه من كلام الربّ. أي ليس كما يقولون من أنّه شعر وكهانة. (فِي لَوْحٍ مَحْفُوظٍ) عند الله. وهو أمّ الكتاب منه ينسخ القرآن والكتب. وهو الذي يعرف باللّوح المحفوظ. وهو من درّة بيضاء طوله ما بين السماء والأرض وعرضه ما بين المشرق إلى المغرب. عن ابن عبّاس. وقيل : محلّه عن يمين العرش. نافع : (مَحْفُوظٍ) بالرفع ، والباقون بالجرّ. (٤)
محمّد بن يعقوب النشهليّ قال : حدّثني عليّ بن موسى الرضا ، عن أبيه موسى ، عن أبيه محمّد الباقر ، عن أبيه عليّ بن الحسين ، عن أبيه الحسين بن عليّ ، عن أبيه عليّ بن أبي طالب عليهالسلام ، عن النبيّ صلىاللهعليهوآله ، عن جبرئيل ، عن ميكائيل ، عن إسرافيل ، عن اللّوح ، عن القلم ، قال : يقول الله : ولاية عليّ بن أبي طالب حصني. فمن دخل حصني ، أمن من ناري. (٥)
__________________
(١) مجمع البيان ١٠ / ٧١١.
(٢) الكشّاف ٤ / ٧٣٣.
(٣) مجمع البيان ١٠ / ٧١١.
(٤) مجمع البيان ١٠ / ٧١١ و ٧٠٤.
(٥) أمالي الصدوق / ١٩٥ ، ح ٩.
![عقود المرجان في تفسير القرآن [ ج ٥ ] عقود المرجان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4135_uqud-almarjan-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
