ألسنتهم. (١)
[٨ ـ ٩] (وَما نَقَمُوا مِنْهُمْ إِلاَّ أَنْ يُؤْمِنُوا بِاللهِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ (٨) الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَاللهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ (٩))
(وَما نَقَمُوا مِنْهُمْ) ؛ أي : ما أنكروا عليهم ذنبا وما عابوا منهم شيئا إلّا إيمانهم. (الْعَزِيزِ) : القادر الذي لا يمتنع عليه شيء. (شَهِيدٌ) : شاهد عليهم لم يخف عليه فعلهم بالمؤمنين فهو ينتصف للمؤمنين منهم. (٢)
[١٠] (إِنَّ الَّذِينَ فَتَنُوا الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ ثُمَّ لَمْ يَتُوبُوا فَلَهُمْ عَذابُ جَهَنَّمَ وَلَهُمْ عَذابُ الْحَرِيقِ (١٠))
(فَتَنُوا الْمُؤْمِنِينَ) ؛ أي : أحرقوهم وعذّبوهم بالنار. يقال : فتنت الشيء : أحرقته. والفتين : حجارة سوداء كأنّها محرقة. وأصل الفتنة الامتحان ، ثمّ يستعمل في العذاب. (ثُمَّ لَمْ يَتُوبُوا) من فعلهم ذلك ومن الشرك الذي كانوا عليه. (فَلَهُمْ عَذابُ جَهَنَّمَ) بكفرهم (عَذابُ الْحَرِيقِ) بما أحرقوا المؤمنين. ويكون المراد بعذاب جهنّم [ألوان العذاب] سوى الإحراق مثل الزقّوم والغسلين. فيكون ذلك لهم ولهم مع ذلك الإحراق. وقيل : لهم عذاب جهنّم في الآخرة وعذاب الحريق في الدنيا. وذلك أنّ النار ارتفعت من الأخدود فأحرقتهم. (٣)
[١١] (إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَهُمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ ذلِكَ الْفَوْزُ الْكَبِيرُ (١١))
(إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا). وهم أصحاب الأخدود الذين عذّبوا فيه من المؤمنين. (الْفَوْزُ
__________________
(١) الكشّاف ٤ / ٧٣١.
(٢) مجمع البيان ١٠ / ٧٠٩ ـ ٧١٠.
(٣) مجمع البيان ١٠ / ٧١٠ و ٧٠٥.
![عقود المرجان في تفسير القرآن [ ج ٥ ] عقود المرجان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4135_uqud-almarjan-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
