قيل : (وَما وَسَقَ) ؛ أي : طرد من الكواكب. فإنّها تظهر باللّيل وتخفى بالنهار. وأضاف ذلك إلى اللّيل لأنّ ظهورها فيه. (إِذَا اتَّسَقَ) ؛ أي : تكامل لثلاث عشرة إلى ستّ عشرة. (١)
[١٩] (لَتَرْكَبُنَّ طَبَقاً عَنْ طَبَقٍ (١٩))
(لَتَرْكَبُنَّ). جواب القسم. أي : لتركبنّ ـ يا محمّد ـ سماء بعد سماء تصعد فيها. عن ابن عبّاس. ويجوز أن يراد : درجة بعد درجة ورتبة بعد رتبة في القرب إلى الله. وقرأ ابن كثير : «لتركبن» بفتح الباء ، والباقون بضمّ الباء. (٢)
(لَتَرْكَبُنَّ). على خطاب الجنس. والطبق : ما طابق غيره. (طَبَقاً عَنْ طَبَقٍ) ؛ أي : حالا بعد حال كلّ واحدة مطابقة لأختها في الشدّة والهول. (عَنْ طَبَقٍ). حال من الضمير في لتركبنّ. أي : لتركبنّ طبقا مجاوزين لطبق. أو (٣) صفة لطبقا. أي : طبقا مجاوزا لطبق. (٤)
(طَبَقاً عَنْ طَبَقٍ) : حالا بعد حال. قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : لتركبنّ سنّة من كان قبلكم حذو النعل بالنعل والقذّة بالقذّة ، لا تخطؤون طريقهم شبر بشبر وذراع بذراع وباع بباع. حتّى لو كان من قبلكم دخل جحر ضبّ ، لدخلتموه. قالوا : اليهود والنصارى تعني يا رسول الله صلىاللهعليهوآله؟ قال : فمن أعني؟ قال : لتنقضنّ عرى الإسلام عروة عروة فيكون أوّل ما تنقضون من دينكم الأمانة وآخره الصلاة. (٥)
زرارة عن أبي جعفر عليهالسلام في قوله : (لَتَرْكَبُنَّ طَبَقاً عَنْ طَبَقٍ) قال : يا زرارة ، أو لم تركب هذه الأمّة بعد نبيّها طبقا عن طبق في أمر فلان وفلان؟ (٦)
عن أبي عبد الله عليهالسلام : انّ للقائم عليهالسلام غيبة يطول أمدها. فقيل : لم ذلك؟ قال : لأنّ الله أبى أن لا يجري (٧) فيه سير الأنبياء عليهمالسلام في غيباتهم وأنّه لا بدّ له من انتهاء غيباتهم (٨). قال الله :
__________________
(١) مجمع البيان ١٠ / ٧٠٠.
(٢) مجمع البيان ١٠ / ٧٠٠ و ٦٩٦.
(٣) في النسخة زيادة : «على أنّه».
(٤) الكشّاف ٤ / ٧٢٨.
(٥) تفسير القمّيّ ٢ / ٤١٣.
(٦) الكافي ١ / ٤١٥ ، ح ١٧.
(٧) المصدر : أبى إلّا أن يجري.
(٨) المصدر : لا بدّ له من استيفاء مدد غيباتهم.
![عقود المرجان في تفسير القرآن [ ج ٥ ] عقود المرجان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4135_uqud-almarjan-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
