وراء ظهره. (١)
(وَراءَ ظَهْرِهِ). أمارة لصاحبه أنّه من أهل النار. (ثُبُوراً) ؛ أي : هلاكا إذا قرأ كتابه وهو يقول : وا ثبوراه! وا هلاكاه! (وَيَصْلى سَعِيراً) : يدخل النار. وقيل : يصير صلاء للنار المسعرة. أبو جعفر وأهل العراق غير الكسائيّ : (يَصْلى) بالتخفيف ، والباقون بضمّ الياء والتشديد. (٢)
[١٣] (إِنَّهُ كانَ فِي أَهْلِهِ مَسْرُوراً (١٣))
(مَسْرُوراً) في الدنيا ناعما لا يهمّه أمر الآخرة ولا يتحمّل مشقّة العبادة. فأبدله الله بسروره غمّا باقيا. وكان المؤمن مهتمّا بأمور الآخرة ، فأبدله الله سرورا لا يزول. (٣)
[١٤] (إِنَّهُ ظَنَّ أَنْ لَنْ يَحُورَ (١٤))
(لَنْ يَحُورَ) ؛ أي : ظنّ في دار التكليف أنّه لن يرجع إلى حال الحياة في الآخرة للجزاء فارتكب المعاصي. (٤)
[١٥] (بَلى إِنَّ رَبَّهُ كانَ بِهِ بَصِيراً (١٥))
(بَلى) ؛ أي : بلى ليبعثنّ وليس الأمر على ما ظنّه. (بَصِيراً) ؛ أي : عالما بأنّ مرجعه إليه. (٥)
(بِهِ بَصِيراً) ؛ أي : بأعماله لا ينساها ولا يخفى عليه فلا بدّ أن يرجعه ويجازيه عليها. (٦)
[١٦ ـ ١٨] (فَلا أُقْسِمُ بِالشَّفَقِ (١٦) وَاللَّيْلِ وَما وَسَقَ (١٧) وَالْقَمَرِ إِذَا اتَّسَقَ (١٨))
(بِالشَّفَقِ) ؛ أي : الحمرة التي تبقى بعد المغرب في الأفق. (وَاللَّيْلِ وَما وَسَقَ) ؛ أي : وما جمع ممّا كان منتشرا بالنهار في تصرّفه. وذلك أنّ اللّيل إذا أقبل ، رجع كلّ شيء إلى مأواه. و
__________________
(١) الكشّاف ٤ / ٧٢٦.
(٢) مجمع البيان ١٠ / ٧٠٠ و ٦٩٦.
(٣) مجمع البيان ١٠ / ٧٠٠.
(٤) مجمع البيان ١٠ / ٧٠٠.
(٥) مجمع البيان ١٠ / ٧٠٠.
(٦) الكشّاف ٤ / ٧٢٧.
![عقود المرجان في تفسير القرآن [ ج ٥ ] عقود المرجان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4135_uqud-almarjan-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
