(لَتَرْكَبُنَّ طَبَقاً عَنْ طَبَقٍ). أي سير من كان قبلكم. (١)
[٢٠] (فَما لَهُمْ لا يُؤْمِنُونَ (٢٠))
(فَما لَهُمْ). يعني كفّار قريش. (لا يُؤْمِنُونَ) بمحمّد والقرآن. أي : أيّ شيء لهم إذا لم يؤمنوا؟ وهو استفهام إنكاريّ. أي : لا شيء لهم من النعم والكرامة إذا لم يؤمنوا. وقيل : معناه : فما وجه الارتياب الذي يصرفهم عن الإيمان؟ وهو تعجّب منهم في تركهم الإيمان. والمراد : أيّ مانع لهم في ترك الإيمان مع وضوح الدلائل. (وَإِذا قُرِئَ). عطف على قوله : (فَما لَهُمْ لا يُؤْمِنُونَ). أي : ما الذي يصرفهم عن الإيمان وعن السجود لله إذا تلي عليهم القرآن؟ وقيل : معنى لا يسجدون : لا يصلّون. (٢)
[٢٢ ـ ٢٣] (بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا يُكَذِّبُونَ (٢٢) وَاللهُ أَعْلَمُ بِما يُوعُونَ (٢٣))
(بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا) ؛ أي : لم يتركوا الإيمان لقصور في البيان ، ولكنّهم قلّدوا أسلافهم في التكذيب بالرسول والقرآن. (٣)
(يُوعُونَ) ؛ أي : يجمعون في قلوبهم من التكذيب والشرك. وأصل الإيعاء جعل الشيء في وعاء. و [في كلام أمير المؤمنين عليهالسلام : إنّ هذه] القلوب أوعية ، فخيرها أوعاها. (٤)
[٢٤ ـ ٢٥] (فَبَشِّرْهُمْ بِعَذابٍ أَلِيمٍ (٢٤) إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ (٢٥))
(إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا). استثناء منقطع. (٥) أو متّصل ، والمراد من تاب ومن آمن منهم. (٦)
(غَيْرُ مَمْنُونٍ) ؛ أي : غير مقطوع. وقيل : غير مكدّر بالمنّ. (٧)
__________________
(١) كمال الدين / ٤٨٠ ـ ٤٨١ ، ح ٦.
(٢) مجمع البيان ١٠ / ٧٠١ ـ ٧٠٢.
(٣) مجمع البيان ١٠ / ٧٠٢.
(٤) مجمع البيان ١٠ / ٧٠٢.
(٥) الكشّاف ٤ / ٧٢٨.
(٦) تفسير البيضاويّ ٢ / ٥٨٣.
(٧) مجمع البيان ١٠ / ٧٠٢.
![عقود المرجان في تفسير القرآن [ ج ٥ ] عقود المرجان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4135_uqud-almarjan-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
