(انْتَثَرَتْ) ؛ أي : سقطت سوداء لا ضوء لها. (١)
[٣] (وَإِذَا الْبِحارُ فُجِّرَتْ (٣))
وأمّا تفجير البحار ، فهو فتح بعضها إلى بعض حتّى يصير الكلّ بحرا واحدا. وذلك لتزلزل الأرض وتصدّعها حتّى يرتفع الحاجز [الذي] بينهما. (٢)
(فُجِّرَتْ) : اختلطت عذبها في ملحها. وقيل : معناه : ذهب ماؤها. (٣)
[٤] (وَإِذَا الْقُبُورُ بُعْثِرَتْ (٤))
(بُعْثِرَتْ) : قلبت ترابها وأخرج موتاها. ولأهل التأويل أن يحملوا بعثة القبور على كشف الأسرار والأحوال الخفيّة. (٤)
[٥] (عَلِمَتْ نَفْسٌ ما قَدَّمَتْ وَأَخَّرَتْ (٥))
(ما قَدَّمَتْ) من خير أو شرّ. وما أخرت من سنّة [حسنة] استنّت بها بعده [فله أجر من اتّبعه من غير أن ينقص من أجورهم شيء ، أو سنّة سيّئة عمل بها بعده ، فعليه وزر من] يعمل بها من غير أن ينقص من أوزارهم شيء. (٥)
(قَدَّمَتْ وَأَخَّرَتْ). يعني جميع أعمالها لمشاهدتها له من الصحائف. (٦)
ذكر عليّ بن إبراهيم أنّها نزلت في الثاني. [يعني ما قدّمت] من ولاية أبي فلان ومن ولاية نفسه [وما أخّرت] من ولاية الأمر من بعده. (٧)
[٦] (يا أَيُّهَا الْإِنْسانُ ما غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ (٦))
__________________
(١) مجمع البيان ١٠ / ٦٨١.
(٢) تفسير النيسابوريّ ٣٠ / ٣٩.
(٣) مجمع البيان ١٠ / ٦٨١.
(٤) تفسير النيسابوريّ ٣٠ / ٣٩.
(٥) مجمع البيان ١٠ / ٦٨٢.
(٦) تفسير النيسابوريّ ٣٠ / ٣٩ ـ ٤٠.
(٧) تأويل الآيات ٢ / ٧٧٠.
![عقود المرجان في تفسير القرآن [ ج ٥ ] عقود المرجان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4135_uqud-almarjan-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
