الكرسيّ. فذلك قوله : (جَعَلَ الشَّمْسَ ضِياءً وَالْقَمَرَ نُوراً)(١). (٢)
(إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ). في التكوير وجهان : أن يكون من كوّرت العمامة ، إذا لففتها. أي : يلفّ ضوؤها لفّا فيذهب انبساطه في الآفاق. وهو عبارة عن إزالتها. لأنّها ما دامت باقية ، يكون ضوؤها غير ملفوف. أو يكون من طعنه فكوّره ، إذا ألقاه. أي : تطرح عن فلكها. (انْكَدَرَتْ) : انقضّت. ويروى في الشمس والنجوم أنّها تطرح في جهنّم ليراها من يعبدها. (٣)
[٣] (وَإِذَا الْجِبالُ سُيِّرَتْ (٣))
(سُيِّرَتْ). أي عن وجه الأرض وأبعدت. أو سيّرت في الجوّ تيسير السحاب. كقوله : (وَهِيَ تَمُرُّ مَرَّ السَّحابِ)(٤). (٥)
[٤] (وَإِذَا الْعِشارُ عُطِّلَتْ (٤))
(الْعِشارُ عُطِّلَتْ). قال : الإبل تتعطّل إذا مات الخلق فلا يكون من يحلبها. (٦)
(الْعِشارُ) : جمع عشراء ، الناقة التي [أتى] على حملها عشرة أشهر. ثمّ هو اسمها إلى أن تضع لتمام السنة وهي أعزّ ما تكون عند أهلها. (عُطِّلَتْ) عن الحلب ، لاشتغالهم بأنفسهم. (٧)
[٥] (وَإِذَا الْوُحُوشُ حُشِرَتْ (٥))
(حُشِرَتْ) : جمعت من كلّ ناحية. قيل : يحشر كلّ شيء حتّى الذباب للقصاص. وقيل : إذا قضي بينهما ، ردّت ترابا فلا يبقى منها إلّا ما فيه سرور لبني آدم كالطاووس ونحوه. وعن
__________________
(١) يونس (١٠) / ٥.
(٢) التوحيد / ٢٨٠ ـ ٢٨١ ، ح ٧.
(٣) الكشّاف ٤ / ٧٠٦ ـ ٧٠٧.
(٤) النمل (٢٧) / ٨٨.
(٥) الكشّاف ٤ / ٧٠٧.
(٦) تفسير القمّيّ ٢ / ٤٠٧.
(٧) الكشّاف ٤ / ٧٠٧.
![عقود المرجان في تفسير القرآن [ ج ٥ ] عقود المرجان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4135_uqud-almarjan-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
