فالجزاء وفاق لأنّه [جار] على مقدار الأعمال في الاستحقاق. (١)
(بَرْداً) ؛ أي : روحا ينفّس عنهم حرّ النار. (شَراباً) يسكّن من عطشهم. (٢)
[٢٧ ـ ٢٨] (إِنَّهُمْ كانُوا لا يَرْجُونَ حِساباً (٢٧) وَكَذَّبُوا بِآياتِنا كِذَّاباً (٢٨))
(إِنَّهُمْ كانُوا لا يَرْجُونَ) ؛ أي : فعلنا بهم ذلك العذاب لأنّهم كانوا لا يؤمنون بالبعث ولا بالحساب. (بِآياتِنا) ؛ أي : القرآن أو ما جاء به الأنبياء. (كِذَّاباً) ؛ أي : تكذيبا. ورووا عن علي عليهالسلام : (وَكَذَّبُوا بِآياتِنا [كِذَّاباً]») بالتخفيف. الكسائيّ : (كِذَّاباً) بتخفيف الذال. (٣)
[٢٩] (وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْناهُ كِتاباً (٢٩))
(أَحْصَيْناهُ) ؛ أي : وكلّ شيء من الأعمال بيّنّاه في اللّوح المحفوظ. وقيل : معناه : كلّ شيء من أعمالهم حفظناه لنجازيهم به. ثمّ بيّن أنّ ذلك الإحصاء والحفظ وقع بالكتابة لأنّها أبلغ في الحفظ. ويجوز أن يكون كتابا حالا مؤكّدة. أي : أحصيناه في حال كونه مكتوبا عليهم. والكتاب بمعنى المكتوب. (٤)
(كِتاباً). مصدر في موضع إحصاء وأحصينا في موضع كتبنا لالتقاء الإحصاء والكتبة في معنى الضبط والتحصيل. (٥)
[٣٠] (فَذُوقُوا فَلَنْ نَزِيدَكُمْ إِلاَّ عَذاباً (٣٠))
(فَذُوقُوا) ؛ أي : يقال لهؤلاء الكفّار : ذوقوا ما أنتم فيه من العذاب. (فَلَنْ نَزِيدَكُمْ إِلَّا عَذاباً). لأنّ كلّ عذاب بعد الوقت الأوّل فهو زائد عليه. (٦)
[٣١ ـ ٣٢] (إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ مَفازاً (٣١) حَدائِقَ وَأَعْناباً (٣٢))
__________________
(١) مجمع البيان ١٠ / ٦٤٣.
(٢) الكشّاف ٤ / ٦٨٩.
(٣) مجمع البيان ١٠ / ٦٤٣ ـ ٦٤٤ و ٦٤١.
(٤) مجمع البيان ١٠ / ٦٤٤.
(٥) الكشّاف ٤ / ٦٩٠.
(٦) مجمع البيان ١٠ / ٦٤٤.
![عقود المرجان في تفسير القرآن [ ج ٥ ] عقود المرجان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4135_uqud-almarjan-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
