[٢١ ـ ٢٢] (إِنَّ جَهَنَّمَ كانَتْ مِرْصاداً (٢١) لِلطَّاغِينَ مَآباً (٢٢))
(مِرْصاداً) معدّة لهم يرصد بها خزنتها الكفّار. وقيل : محبسا يحبس فيه الناس. وقيل : طريقا منصوبا للعاصين فهو موردهم ومنهلهم. (لِلطَّاغِينَ) : الذين جاوزوا حدود الله. (مَآباً) : مرجعا إليه. كأنّ المجرم كان بإجرامه فيها ثمّ رجع إليها. (١)
المرصاد : الحدّ الذي فيه الرصد. والمعنى (٢) : إنّ جهنّم حدّ الطاغين الذي يرصدون فيه للعذاب وهي مآبهم. أو هي مرصاد لأهل الجنّة ترصدهم الملائكة الذين يستقبلونهم عندها لأنّ مجازهم عليها وهي مآب للطاغين. (٣)
[٢٣] (لابِثِينَ فِيها أَحْقاباً (٢٣))
عن أبي عبد الله عليهالسلام في قوله : (لابِثِينَ فِيها أَحْقاباً) قال : هذه في الذين لا يخرجون من النار. (٤)
وقوله : (لابِثِينَ) حمزة بغير الألف. (أَحْقاباً) ؛ أي : أزمانا كثيرة لا انقطاع لها كلّما مضى حقب جاء بعده آخر. والحقب ثمانون سنة من سني الآخرة. (٥)
(لابِثِينَ). قرئ : «لبثين» واللّبث أقوى. لأنّ اللّابث من وجد منه اللّبث ولا يقال لبث إلّا لمن شأنه اللّبث [كالّذي يجثم بالمكان] لا ينفكّ منه. (٦)
[٢٤ ـ ٢٦] (لا يَذُوقُونَ فِيها بَرْداً وَلا شَراباً (٢٤) إِلاَّ حَمِيماً وَغَسَّاقاً (٢٥) جَزاءً وِفاقاً (٢٦))
(لا يَذُوقُونَ) في الأحقاب (٧)(بَرْداً وَلا شَراباً). البرد والشراب النوم والماء. والحميم : الماء الحارّ. الغسّاق : صديد أهل النار. (جَزاءً وِفاقاً). أي : وافق عذاب النار الشرك لأنّه [لا ذنب أعظم من الشرك و] لا عذاب أعظم من النار. والوفاق : الجاري على المقدار.
__________________
(١) مجمع البيان ١٠ / ٦٤٢ ـ ٦٤٣.
(٢) في النسخة : «وهم قوم كالحرس» بدل «والمعنى».
(٣) الكشّاف ٤ / ٦٨٨.
(٤) تفسير القمّيّ ٢ / ٤٠٢.
(٥) مجمع البيان ١٠ / ٦٤١ و ٦٤٢.
(٦) الكشّاف ٤ / ٦٨٨.
(٧) لا يوجد «في الأحقاب» في المصدر.
![عقود المرجان في تفسير القرآن [ ج ٥ ] عقود المرجان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4135_uqud-almarjan-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
