جماعة على صورة وهيئة. بعضهم على صورة القردة ، وهم القتّات من الناس ؛ وبعضهم على صورة الخنازير ، وهم أهل السحت ؛ وبعضهم منكّسون على أرجلهم يسحبون ، وهم أكلة الرباء ؛ وبعضهم عميا ، وهم الجائرون في الحكم ؛ وبعضهم صمّا بكما ، وهم المعجبون بأعمالهم ؛ وبعضهم يمضغون ألسنتهم ، وهم العلماء والقصّاص الذين خالف قولهم أعمالهم ؛ وبعضهم مقطّعة أيديهم وأرجلهم ، وهم الذين يؤذون الجيران ؛ وبعضهم مصلّبون على جذوع من نار ، وهم السعاة بالناس إلى السلطان ؛ وبعضهم أشدّ نتنا من الجيف ، وهم الذين يتّبعون الشهوات ويمنعون حقّ الله في أموالهم ؛ وبعضهم يلبسون جبابا من قطران ، وهم أهل الكبر والفخر والخيلاء. هكذا رواه معاذ عن النبيّ صلىاللهعليهوآله من طرقنا ومن طرق العامّة. (١)
[١٩] (وَفُتِحَتِ السَّماءُ فَكانَتْ أَبْواباً (١٩))
(وَفُتِحَتِ السَّماءُ) : شقّت لنزول الملائكة وكانت ذات أبواب. أهل الكوفة : (وَفُتِحَتِ) بالتخفيف ، والباقون بالتشديد. (٢)
(وَفُتِحَتِ السَّماءُ) ؛ أي : كثرت أبوابها المفتّحة لنزول الملائكة كأنّها ليست إلّا أبوابا مفتّحة. كقوله : (وَفَجَّرْنَا الْأَرْضَ عُيُوناً)(٣). وقيل : الأبواب الطرق والمسالك. أي إنّها تكشط فينفتح مكانها فتصير طرقا لا يسدّها شيء. (٤)
[٢٠] (وَسُيِّرَتِ الْجِبالُ فَكانَتْ سَراباً (٢٠))
(وَسُيِّرَتِ الْجِبالُ) : أزيلت عن أماكنها وذهب بها فكانت كالسراب وليست إيّاها. (٥)
__________________
(١) مجمع البيان ١٠ / ٦٤٢ ، والكشّاف ٤ / ٦٨٧ ـ ٦٨٨.
(٢) مجمع البيان ١٠ / ٦٤٢ و ٦٤٠.
(٣) القمر (٥٤) / ١٢.
(٤) الكشّاف ٤ / ٦٨٨.
(٥) مجمع البيان ١٠ / ٦٤٢.
![عقود المرجان في تفسير القرآن [ ج ٥ ] عقود المرجان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4135_uqud-almarjan-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
