[١٢ ـ ١٣] (وَبَنَيْنا فَوْقَكُمْ سَبْعاً شِداداً (١٢) وَجَعَلْنا سِراجاً وَهَّاجاً (١٣))
(سَبْعاً) ؛ أي : سبع سموات. (شِداداً) : محكمة أحكمنا صنعها وأتقنّا بناءها. (سِراجاً وَهَّاجاً) : وقّادا متلألأ بالنور يستضيئون به. (١)
[١٤ ـ ١٦] (وَأَنْزَلْنا مِنَ الْمُعْصِراتِ ماءً ثَجَّاجاً (١٤) لِنُخْرِجَ بِهِ حَبًّا وَنَباتاً (١٥) وَجَنَّاتٍ أَلْفافاً (١٦))
(مِنَ الْمُعْصِراتِ) ؛ أي : الرياح ذوات الأعاصير. ومن معناه الباء. وذلك أنّ الريح تستدرّ المطر. وقيل : المعصرات السحاب. (ثَجَّاجاً) يتلو بعضه بعضا. (وَجَنَّاتٍ) ؛ أي : بساتين (أَلْفافاً) : ملتفّة بالشجر. وإنّما سمّي جنّة لأنّ الشجر تجنّها ؛ أي : تسترها. (٢)
(حَبًّا وَنَباتاً) : ما يتقوّت به من نحو الحنطة والشعير ، وما يتعلّف به من التبن والحشيش. كما قال : (كُلُوا وَارْعَوْا أَنْعامَكُمْ). (٣)
[١٧] (إِنَّ يَوْمَ الْفَصْلِ كانَ مِيقاتاً (١٧))
(يَوْمَ الْفَصْلِ) : يوم القضاء بين الخلائق. (كانَ مِيقاتاً) لما وعد الله من الجزاء والحساب. (٤)
(مِيقاتاً). أي كان في علم الله وتقديره حدّا توقّت به الدنيا وتنتهي عنده.
[١٨] (يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ فَتَأْتُونَ أَفْواجاً (١٨))
(أَفْواجاً) ؛ أي : جماعة جماعة إلى أن تتكاملوا في القيامة. وقيل : كلّ فريق يأتي مع شكله. أو : كلّ أمة تأتي مع نبيّها فلذلك جاؤوا أفواجا. (٥)
(يَوْمَ يُنْفَخُ). بدل من (يَوْمَ الْفَصْلِ) أو عطف بيان له. (أَفْواجاً) : جماعات مختلفة كلّ
__________________
(١) مجمع البيان ١٠ / ٦٤٠.
(٢) مجمع البيان ١٠ / ٦٤٠.
(٣) طه (٢٠) / ٥٤.
(٤) مجمع البيان ١٠ / ٦٤٢.
(٥) مجمع البيان ١٠ / ٦٤٢.
![عقود المرجان في تفسير القرآن [ ج ٥ ] عقود المرجان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4135_uqud-almarjan-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
