خلقه كيف يكون ؛ قصيرا أم طويلا ، ذكرا أم أنثى. (فَنِعْمَ الْقادِرُونَ) نحن. ويجوز أن يكون المعنى إذا خفّف من القدرة. أي : قدرنا على جميع ذلك ، فنعم القادرون على تدبير [ذلك] وما يقدر عليه إلّا نحن. (١)
[٢٥ ـ ٢٦] (أَلَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ كِفاتاً (٢٥) أَحْياءً وَأَمْواتاً (٢٦))
(كِفاتاً) للعباد تكفتهم (أَحْياءً) على ظهورها في دورهم ومنازلهم وتكفتهم (أَمْواتاً) في بطنها ؛ أي : تحوزهم وتضمّهم. ومنه قول [الشعبيّ] : الجبّانة كفات الأموات. والبيوت كفات الأحياء. وروي ذلك عن أمير المؤمنين عليهالسلام. وقيل : (كِفاتاً) ؛ أي : وعاء. وهذا كفته ؛ أي : وعاؤه. فعلى هذا يكون أحياء وأمواتا نصب على الحال ، وعلى القول الأوّل على المفعول. (٢)
عن أبي عبد الله عليهالسلام في قول الله : (أَلَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ كِفاتاً* أَحْياءً وَأَمْواتاً) قال : دفن الشعر والظفر. (٣)
عن أبي عبد الله عليهالسلام أنّه نظر إلى المقابر فقال : هذه كفات الأموات ، ونظر إلى البيوت فقال : هذه كفات الأحياء. ثمّ تلا هذه الآية : (أَلَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ) ـ الآية. (٤)
[٢٧] (وَجَعَلْنا فِيها رَواسِيَ شامِخاتٍ وَأَسْقَيْناكُمْ ماءً فُراتاً (٢٧))
(رَواسِيَ شامِخاتٍ) ؛ أي : جبالا ثابتة عالية. (فُراتاً) ؛ أي : عذبا. (٥)
[٢٨] (وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ (٢٨))
(وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ). أي بهذه النعم. وإنّما كرّر (وَيْلٌ) ـ الآية ـ لأنّه عدّد النعم فذكره عند كلّ نعمة. فلا يعدّ ذلك تكرارا. (٦)
__________________
(١) مجمع البيان ١٠ / ٦٣٠ ـ ٦٣٢.
(٢) مجمع البيان ١٠ / ٦٣٢.
(٣) الكافي ٦ / ٤٩٣ ، ح ١.
(٤) معاني الأخبار / ٣٤٢ ، ح ١.
(٥) مجمع البيان ١٠ / ٦٣٢.
(٦) مجمع البيان ١٠ / ٦٣٢.
![عقود المرجان في تفسير القرآن [ ج ٥ ] عقود المرجان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4135_uqud-almarjan-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
