الرسل ، وقعت القيامة. (١)
عن أبي الحسن الماضي عليهالسلام : (وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ) ـ يا محمّد ـ بما أوحيت إليك من ولاية عليّ عليهالسلام. (٢)
[١٦ ـ ١٩] (أَلَمْ نُهْلِكِ الْأَوَّلِينَ (١٦) ثُمَّ نُتْبِعُهُمُ الْآخِرِينَ (١٧) كَذلِكَ نَفْعَلُ بِالْمُجْرِمِينَ (١٨) وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ (١٩))
(أَلَمْ نُهْلِكِ الْأَوَّلِينَ). ذكر سبحانه ما فعله بالمكذّبين الأوّلين ـ يعني عذابهم في الدنيا ـ مثل قوم نوح وعاد وثمود حين كذّبوا رسلهم. (الْآخِرِينَ) : قوم لوط وإبراهيم. (بِالْمُجْرِمِينَ) من أهل مكّة ، كما فعلنا بمن تقدّم. وقد فعل بهم ذلك يوم بدر. (وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ). يعني يوم الجزاء. (٣)
(أَلَمْ نُهْلِكِ الْأَوَّلِينَ) : الذين كذّبوا الأنبياء في طاعة الأوصياء. (كَذلِكَ نَفْعَلُ بِالْمُجْرِمِينَ) : من أجرم إلى آل محمّد وركب من وصيّه ما ركب. (٤)
عن أبي الحسن الرضا عليهالسلام في قول الله : (أَلَمْ نُهْلِكِ الْأَوَّلِينَ) : يعني الأوّل والثاني. (ثُمَّ نُتْبِعُهُمُ الْآخِرِينَ). قال : الثالث والرابع والخامس. (كَذلِكَ نَفْعَلُ بِالْمُجْرِمِينَ) من بني أميّة. وقوله : (وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ) ـ بأمير المؤمنين والأئمّة عليهمالسلام. (٥)
[٢٠ ـ ٢٤] (أَلَمْ نَخْلُقْكُمْ مِنْ ماءٍ مَهِينٍ (٢٠) فَجَعَلْناهُ فِي قَرارٍ مَكِينٍ (٢١) إِلى قَدَرٍ مَعْلُومٍ (٢٢) فَقَدَرْنا فَنِعْمَ الْقادِرُونَ (٢٣) وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ (٢٤))
(مَهِينٍ) ؛ أي : حقير. (فِي قَرارٍ مَكِينٍ). يعني الرحم. (قَدَرٍ مَعْلُومٍ). يعني مدّة الحمل. (فَقَدَرْنا). أهل المدينة والكسائيّ : (فَقَدَرْنا) بالتشديد ، والباقون بالتخفيف. (فَقَدَرْنا)
__________________
(١) مجمع البيان ١٠ / ٦٢٩ ـ ٦٣٠.
(٢) الكافي ١ / ٤٣٥ ، ح ٩١.
(٣) مجمع البيان ١٠ / ٦٣١.
(٤) الكافي ١ / ٤٣٥ ، ح ٩١ ، عن الكاظم عليهالسلام.
(٥) تأويل الآيات ٢ / ٧٥٤ ، ح ١.
![عقود المرجان في تفسير القرآن [ ج ٥ ] عقود المرجان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4135_uqud-almarjan-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
