[٨ ـ ١٠] (فَإِذَا النُّجُومُ طُمِسَتْ (٨) وَإِذَا السَّماءُ فُرِجَتْ (٩) وَإِذَا الْجِبالُ نُسِفَتْ (١٠))
(طُمِسَتْ) ؛ أي : ذهب صفاها. (فُرِجَتْ) ؛ أي : انشقّت وصدعت فصار فيها فروج. (نُسِفَتْ) ؛ أي : قلعت من مكانها. وقيل : أذهبت بسرعة حتّى لا يبقى لها أثر في الأرض. (١)
[١١ ـ ١٤] (وَإِذَا الرُّسُلُ أُقِّتَتْ (١١) لِأَيِّ يَوْمٍ أُجِّلَتْ (١٢) لِيَوْمِ الْفَصْلِ (١٣) وَما أَدْراكَ ما يَوْمُ الْفَصْلِ (١٤))
(أُقِّتَتْ) ؛ أي : جمعت لوقتها ، وهو يوم القيامة ، لتشهد على الأمم ، وهو قوله : (لِأَيِّ يَوْمٍ أُجِّلَتْ) أي : أخّرت وضرب لهم الأجل لجمعهم تعجّب العباد من ذلك اليوم. قال الصادق عليهالسلام : (أُقِّتَتْ) ؛ أي : بعثت في أوقات مختلفة. ثمّ بيّن سبحانه ذلك اليوم فقال : (لِيَوْمِ الْفَصْلِ) ؛ أي : [يوم] يفصل الرحمن بين الخلائق. ثمّ عظّم ذلك اليوم فقال : (وَما أَدْراكَ ما يَوْمُ الْفَصْلِ). أبو بكر (٢) : «وقتت» بالواو والتخفيف ، وأهل البصرة بالواو والتشديد. والباقون : (أُقِّتَتْ) بالألف والتشديد. (٣)
(أُقِّتَتْ) ؛ أي : بلغت ميقاتها الذي كانت تنتظره في يوم القيامة. ثمّ عجّب العباد من هول ذلك اليوم فقال : لأيّ يوم أخّرت الأمور المتعلّقة بهؤلاء الرسل وهو تعذيب من كذّبهم وتعظيم من صدّقهم وظهور ما كانوا يدعون الأمم إليه من العرض والحساب ونشر الدواوين ووضع الموازين. ثمّ أجاب بأنّهم أجّلوا ليوم الفصل بين الخلائق. ثمّ عظّم ذلك ثانيا فقال : (وَما أَدْراكَ ما يَوْمُ الْفَصْلِ). (٤)
[١٥] (وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ (١٥))
(وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ) بيوم القيامة. والعامل في الظرف محذوف يدلّ عليه (إِنَّما تُوعَدُونَ لَواقِعٌ). والتقدير : إذا طمست النجوم وفرجت السماء ونسفت الجبال وأقّتت
__________________
(١) مجمع البيان ١٠ / ٦٢٩.
(٢) المصدر : أبو جعفر.
(٣) مجمع البيان ١٠ / ٦٢٩ و ٦٢٨.
(٤) تفسير النيسابوريّ ٢٩ / ١٣٤ ـ ١٣٥.
![عقود المرجان في تفسير القرآن [ ج ٥ ] عقود المرجان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4135_uqud-almarjan-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
