عن أبي الحسن الماضي عليهالسلام في قوله : (إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ) قال : بولاية عليّ (تَنْزِيلاً). قلت : هذا تنزيل؟ قال : نعم ذا تأويل. (١)
[٢٤] (فَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ وَلا تُطِعْ مِنْهُمْ آثِماً أَوْ كَفُوراً (٢٤))
(فَاصْبِرْ) على ما أمرتك به من تحمّل أعباء الرسالة (لِحُكْمِ رَبِّكَ) أن تبلّغ الكتاب وتعمل به. (مِنْهُمْ) ؛ أي : من مشركي مكّة. (آثِماً). يعني عتبة بن ربيعة. (أَوْ كَفُوراً). يعني الوليد بن مغيرة. فإنّهما قالا له : ارجع عن هذا الأمر ونحن نرضيك بالمال والتزويج. وقيل : الكفور أبو جهل ؛ نهى النبيّ عن الصلاة وقال : لئن رأيت محمّدا يصلّي لأطأنّ عنقه. فنزلت الآية. وقيل : عامّ في كلّ عاص فاسق. أي : لا تطع من يدعوك إلى إثم أو فسق. (٢)
(فَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ) الصادر عن الحكمة وتعليقه الأمور بالمصالح وتأخيره نصرتك على أعدائك من أهل مكّة. ولا تطع منهم أحدا قلّة صبر منك على أذاهم وضجرا من تأخّر الظفر. وكانوا مع إفراطهم في العداوة والإيذاء له ولمن معه ، يدعونه إلى أن يرجع عن أمره ويبذلون له أموالهم. فإن قلت : كانوا كلّهم كفرة. فما معنى القسمة في قوله : (آثِماً أَوْ كَفُوراً)؟ قلت : معناه : لا تطع منهم راكبا لما هو إثم داعيا لك إليه ، أو قائما لما هو كفر داعيا لك إليه. لأنّهم إمّا أن يدعوه إلى مساعدتهم على فعل هو إثم أو كفر أو غير إثم ولا كفر ، فنهي أن يساعدهم على الاثنين دون الثالث. (٣)
[٢٥] (وَاذْكُرِ اسْمَ رَبِّكَ بُكْرَةً وَأَصِيلاً (٢٥))
(بُكْرَةً وَأَصِيلاً) : صباحا ومساء. (٤)
[٢٦] (وَمِنَ اللَّيْلِ فَاسْجُدْ لَهُ وَسَبِّحْهُ لَيْلاً طَوِيلاً (٢٦))
__________________
(١) الكافي ١ / ٤٣٥ ، ح ٩١.
(٢) مجمع البيان ١٠ / ٦٢٥.
(٣) الكشّاف ٤ / ٦٧٤.
(٤) مجمع البيان ١٠ / ٦٢٥.
![عقود المرجان في تفسير القرآن [ ج ٥ ] عقود المرجان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4135_uqud-almarjan-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
