إليها سبيلا بالعمل الصالح. و (عَيْناً) بدل من (زَنْجَبِيلاً). (١)
[١٩] (وَيَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدانٌ مُخَلَّدُونَ إِذا رَأَيْتَهُمْ حَسِبْتَهُمْ لُؤْلُؤاً مَنْثُوراً (١٩))
(لُؤْلُؤاً مَنْثُوراً) في الصفا وحسن المنظر والكثرة. وقيل : شبّههم بالمنثور لانتثارهم في الخدمة. فلو كانوا صفّا لشبّهوا بالمنظوم. (٢)
[٢٠] (وَإِذا رَأَيْتَ ثَمَّ رَأَيْتَ نَعِيماً وَمُلْكاً كَبِيراً (٢٠))
(وَإِذا رَأَيْتَ ثَمَّ) ؛ أي : إذا رميت ببصرك. يعني في الجنّة. وقيل : إنّ تقديره : وإذا رأيت الأشياء ثمّ (رَأَيْتَ نَعِيماً) خطيرا (وَمُلْكاً كَبِيراً) لا يزول ولا يفنى. عن الصادق عليهالسلام. وقيل : الملك الكبير استئذان الملائكة عليهم وتحيّتهم بالسلام. وقيل : هو أنّ أدناهم منزلة ينظر في ملكه مسيرة ألف عام. (٣)
(وَإِذا رَأَيْتَ) ؛ أي : أوجدت الرؤية ، لم يتعلّق الإدراك إلّا بنعيم كثير ؛ لما روي أنّ أدنى أهل الجنّة منزلة ينظر في ملكه مسيرة ألف عام يرى أقصاه كما يرى أدناه. (٤)
روي عن أبي جعفر عليهالسلام قال : سئل رسول الله صلىاللهعليهوآله عن قوله تعالى : (لَهُمْ غُرَفٌ مِنْ فَوْقِها غُرَفٌ مَبْنِيَّةٌ)(٥) بما ذا بنيت؟ فقال : بناها [الله] لأوليائه بالدرّ والياقوت والزبرجد. سقوفها الذهب محبوكة بالفضّة. لكلّ غرفة منها ألف باب من ذهب ، وعلى كلّ باب منها ملك موكّل به. فيها فرش مرفوعة وحشوها المسك والكافور والعنبر. فإذا دخل المؤمن وجلس على سريره ، اهتزّ السرير فرحا. فيستأذن عليه الملك الموكّل بجنانه ليهنّيه بكرامة الله ، فيقول له خدّام المؤمن : إنّ وليّ الله مع زوجته الحوراء. قال : فتخرج عليه زوجته الحوراء من خيمة لها تمشي مقبلة وحولها وصائفها وعليها سبعون حلّة منسوجة بالدرّ والياقوت والزبرجد.
__________________
(١) الكشّاف ٤ / ٦٧٢.
(٢) مجمع البيان ١٠ / ٦٢٢ ـ ٦٢٣.
(٣) مجمع البيان ١٠ / ٦٢٣.
(٤) الكشّاف ٤ / ٦٧٣.
(٥) الزمر (٣٩) / ٢٠.
![عقود المرجان في تفسير القرآن [ ج ٥ ] عقود المرجان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4135_uqud-almarjan-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
