يقفان على الثانية بغير ألف. وحمزة ويعقوب بغير تنوين فيهما (١) ويقفان بغير ألف عليهما. (٢) وأبو عمرو وابن عامر [وحفص] بغير تنوين فيهما (٣) أيضا إلّا أنّهم يقفون على قوارير الأولى بالألف وعلى الثانية بغيرها. (قَدَّرُوها) ؛ أي : قدّروا الكأس على قدرهم لا يزيد ولا ينقص من الريّ. والضمير في قدّروها للخدم الذين يسقون. فإنّهم يقدّرونها ويسقون. وقيل : قدّروها على قدر ملء الكفّ. أي : كانت الأكواب على قدر ما اشتهوا لم تعظم ولم يثقل الكفّ حملها. (٤)
قوارير قوارير» قرئا غير منوّنين وبتنوين الأولى [وبتنوينهما] وهذا التنوين بدل من ألف الإطلاق لأنّه فاصلة وفي الثاني لإتباعه الأوّل. (٥)
[١٧ ـ ١٨] (وَيُسْقَوْنَ فِيها كَأْساً كانَ مِزاجُها زَنْجَبِيلاً (١٧) عَيْناً فِيها تُسَمَّى سَلْسَبِيلاً (١٨))
(زَنْجَبِيلاً) لا يشبه زنجبيل الدنيا. قال ابن عبّاس : ما ذكره الله في القرآن ممّا في الجنّة وسمّاه ، ليس له مثل في الدنيا ، ولكن سمّاه الله بالاسم الذي يعرف. والزنجبيل ممّا كانت العرب تستطيبه فلذلك ذكره في القرآن ووعدهم أنّهم يسقون في الجنّة بالكأس الممزوجة بزنجبيل الجنّة. (سَلْسَبِيلاً). قيل : سمّيت سلسبيلا لأنّها تسيل عليهم في الطرق وفي منازلهم تنبع من أصل العرش من جنّة عدن إلى أهل الجنان. (٦)
(سَلْسَبِيلاً) لسلاسة انحدارها في الحلق وسهولة مساغها. يعني أنّها في طبع الزنجبيل وليس فيها لذعه ولكن نقيض اللّذع وهو السلاسة. يقال : شراب [سلسل وسلسال و] سلسبيل. وقد زيدت الباء في التركيب حتّى صارت الكلمة خماسيّة وقد دلّت على غاية السلاسة. وقد عزوا إلى عليّ عليهالسلام أنّ معناه : سل سبيلا إليها. يعني أنّ جملة قول القائل : سل سبيلا ، جعلت علما للعين ـ كتأبّط شرّا ـ وسمّيت بذلك لأنّه لا يشرب منها إلّا من سأل
__________________
(١) في النسخة : «في الجميع» بدل «فيهما».
(٢) في النسخة : «عليها» بدل «عليهما».
(٣) في النسخة : «فيها» بدل «فيهما».
(٤) مجمع البيان ١٠ / ٦٢١ ـ ٦٢٢ و ٦٠٩.
(٥) الكشّاف ٤ / ٦٧١.
(٦) مجمع البيان ١٠ / ٦٢٢.
![عقود المرجان في تفسير القرآن [ ج ٥ ] عقود المرجان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4135_uqud-almarjan-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
