(وَجَزاهُمْ) ؛ أي : كافاهم (بِما صَبَرُوا) على طاعاته واجتناب معاصيه وتحمّل محن الدنيا وشدائدها (جَنَّةً) يسكنونها (وَحَرِيراً) من لباس الجنّة يلبسونه ويفرشونه. (١)
[١٣] (مُتَّكِئِينَ فِيها عَلَى الْأَرائِكِ لا يَرَوْنَ فِيها شَمْساً وَلا زَمْهَرِيراً (١٣))
(فِيها) ؛ أي : في الجنّة. (عَلَى الْأَرائِكِ) ؛ أي : الأسرّة في الحجال. (لا يَرَوْنَ فِيها) ؛ أي : في الجنّة (شَمْساً) يتأذّون بحرّها (وَلا زَمْهَرِيراً) يتأذّون ببرده. (٢)
[١٤] (وَدانِيَةً عَلَيْهِمْ ظِلالُها وَذُلِّلَتْ قُطُوفُها تَذْلِيلاً (١٤))
(وَدانِيَةً عَلَيْهِمْ ظِلالُها). يعني أنّ أفياء أشجار تلك الجنّة قريبة منهم. وقيل : إنّ ظلال الجنّة لا تنسخها الشمس كما تنسخ ظلال الدنيا. (وَذُلِّلَتْ قُطُوفُها تَذْلِيلاً) ؛ أي : سخّرت وسهّل أخذ ثمارها تسخيرا إن قام ارتفعت بقدره وإن قعد نزلت عليه حتّى ينالها وإن اضطجع كذلك. (٣)
[١٥ ـ ١٦] (وَيُطافُ عَلَيْهِمْ بِآنِيَةٍ مِنْ فِضَّةٍ وَأَكْوابٍ كانَتْ قَوارِيرَا (١٥) قَوارِيرَا مِنْ فِضَّةٍ قَدَّرُوها تَقْدِيراً (١٦))
(وَيُطافُ) على هؤلاء الأبرار. (وَأَكْوابٍ). جمع كوب وهو إناء الشراب من غير عروة. قيل : الأكواب الأقداح. (كانَتْ) تلك الأكواب (قَوارِيرَ) ؛ أي : زجاجا. (قَوارِيرَا مِنْ فِضَّةٍ») قال الصادق عليهالسلام : ينفذ البصر من فضّة الجنّة كما ينفذ من الزجاج. والمعنى أنّ أصلها من فضّة فاجتمع لها بياض الفضّة وصفاء القوارير. وقوارير الثاني بدل من الأوّل وليست بتكرار. أهل المدينة وأبو بكر عن عاصم : (قَوارِيرَا [قَوارِيرَا]) بالتنوين ، ويقفون بالألف عليهما. (٤) وابن كثير وحفص : «قواريرا قوارير» الأولى بالتنوين والثانية بغير تنوين ، و
__________________
(١) مجمع البيان ١٠ / ٦٢٠.
(٢) مجمع البيان ١٠ / ٦٢٠.
(٣) مجمع البيان ١٠ / ٦٢١.
(٤) في النسخة : «على الجميع» بدل «عليهما».
![عقود المرجان في تفسير القرآن [ ج ٥ ] عقود المرجان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4135_uqud-almarjan-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
