(يُوفُونَ). جواب من عسى يقول : ما لهم يرزقون ذلك؟ والوفاء بالنذر مبالغة في وصفهم بالتوفّر على أداء الواجبات. لأنّ من وفى بما أوجبه هو على نفسه لوجه الله ، كان بما أوجبه الله عليه أوفى. (١)
[٨] (وَيُطْعِمُونَ الطَّعامَ عَلى حُبِّهِ مِسْكِيناً وَيَتِيماً وَأَسِيراً (٨))
(حُبِّهِ) ؛ أي : حبّ الطعام. [والمعنى : يطعمون الطعام] أشدّ ما يحتاجون إليه. وصفهم بالأثرة على أنفسهم. وقيل : الهاء كناية عن الله. أي : حبّ الله. (وَأَسِيراً) مأخوذا من أهل دار الحرب. وقيل : هو المحبوس من أهل القبلة. وقيل : الأسير المرأة. (٢)
[٩] (إِنَّما نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللهِ لا نُرِيدُ مِنْكُمْ جَزاءً وَلا شُكُوراً (٩))
(شُكُوراً). مصدر مثل القعود. وقيل : إنّهم لم يتكلّموا بذلك ، ولكن علم الله سبحانه ما في قلوبهم فأثنى به عليهم. والمراد : لا نطلب بهذا الإطعام مكافاة عاجلة ولا نريد أن تشكرونا عند الخلق. (٣)
[١٠] (إِنَّا نَخافُ مِنْ رَبِّنا يَوْماً عَبُوساً قَمْطَرِيراً (١٠))
(يَوْماً عَبُوساً) : تعبس فيه الوجوه. كما يقال : يوم صائم. قال ابن عبّاس : يعبس فيه الكافر حتّى يسيل بين عينيه عرق مثل القطران. (قَمْطَرِيراً) : صعبا شديدا. (٤)
[١١] (فَوَقاهُمُ اللهُ شَرَّ ذلِكَ الْيَوْمِ وَلَقَّاهُمْ نَضْرَةً وَسُرُوراً (١١))
(فَوَقاهُمُ اللهُ) ؛ أي : كفاهم. (وَلَقَّاهُمْ) ؛ أي : استقبلهم [بذلك]. (٥)
[١٢] (وَجَزاهُمْ بِما صَبَرُوا جَنَّةً وَحَرِيراً (١٢))
__________________
(١) الكشّاف ٤ / ٦٦٨.
(٢) مجمع البيان ١٠ / ٦١٧.
(٣) مجمع البيان ١٠ / ٦١٧.
(٤) مجمع البيان ١٠ / ٦١٧.
(٥) مجمع البيان ١٠ / ٦٢٠.
![عقود المرجان في تفسير القرآن [ ج ٥ ] عقود المرجان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4135_uqud-almarjan-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
