(سَلاسِلَ) بالتنوين ويقفون بالألف. (١) وابن كثير وخلف : «سلاسل» من غير تنوين ويقفان على (سَلاسِلَ). وقرأ حمزة ويعقوب بغير تنوين (٢) ويقفان بغير ألف. وقرأ أبو عمرو وابن عامر وحفص بغير تنوين إلّا أنّهم يقفون على سلاسل بالألف. (٣)
وقراءة أبي بكر «سلاسل» بالتنوين للمناسبة. (٤)
قرئ «سلاسل» غير منّون و «سلاسل» بالتنوين وفيه وجهان : أحدهما أن تكون هذه النون بدلا من حرف الإطلاق ويجري الوصل مجرى الوقف. والثاني أن يكون صاحب القراءة ممّن ضرى بالشعر وروايته ومرن لسانه على صرف غير المنصرف. (٥)
[٥ ـ ٦] (إِنَّ الْأَبْرارَ يَشْرَبُونَ مِنْ كَأْسٍ كانَ مِزاجُها كافُوراً (٥) عَيْناً يَشْرَبُ بِها عِبادُ اللهِ يُفَجِّرُونَها تَفْجِيراً (٦))
(إِنَّ الْأَبْرارَ) ؛ أي : المطيعين لله. والمراد بهم هنا عليّ وفاطمة والحسن والحسين عليهمالسلام. (كَأْسٍ) : إناء فيه شراب. (مِزاجُها) ؛ أي : يمازجها. (كافُوراً). وهو اسم عين ماء في الجنّة. وقيل : يمازجه ريح الكافور. (عِبادُ اللهِ) : أولياؤه. أي هذا الشراب من عين يشربها أولياء الله. (يُفَجِّرُونَها) ؛ أي : يقودون تلك العين حيث شاؤوا من منازلهم. والتفجير : تشقيق الأرض بجري الماء. وأنهار الجنّة تجري بغير أخدود. فإذا أراد المؤمن أن يجري نهرا ، خطّه خطّا فينبع الماء من ذلك الموضع ويجري من غير تعب. (٦)
الكأس : الزجاجة إذا كان فيها خمر. وتسمّى الخمر نفسها كأسا. (مِزاجُها) : ما تمزج به. (كافُوراً) : ماء كافور. وهو اسم عين في الجنّة ماؤها في بياض الكافور ورائحته وبرده. (عَيْناً). بدل منه. (٧)
__________________
(١) في النسخة زيادة : على الجميع.
(٢) في النسخة زيادة : في الجميع.
(٣) مجمع البيان ١٠ / ٦٠٩.
(٤) تفسير البيضاويّ ٢ / ٥٥٢.
(٥) الكشّاف ٤ / ٦٦٧.
(٦) مجمع البيان ١٠ / ٦١٦.
(٧) الكشّاف ٤ / ٦٦٧ ـ ٦٦٨.
![عقود المرجان في تفسير القرآن [ ج ٥ ] عقود المرجان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4135_uqud-almarjan-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
