مذكور لم يخلق ولم يكلّف. (١)
[٢] (إِنَّا خَلَقْنَا الْإِنْسانَ مِنْ نُطْفَةٍ أَمْشاجٍ نَبْتَلِيهِ فَجَعَلْناهُ سَمِيعاً بَصِيراً (٢))
(مِنْ نُطْفَةٍ) : ماء الرجل وماء المرأة. (أَمْشاجٍ) : ممزوجة من الماءين فأيّهما علا ماء صاحبه ، كان الشبه له. وقيل : أمشاج أطوار ، طورا نطفة وطورا علقة. (نَبْتَلِيهِ) بما نكلّفه من الأعمال. (٢)
(نَبْتَلِيهِ). في موضع الحال. أي : خلقناه مبتلين له ، بمعنى : مريدين ابتلاءه. فيكون حالا مقدّرة. (٣)
(أَمْشاجٍ). أي اختلط فيها الماءان ؛ ماء الرجل أبيض غليظ ، وماء المرأة أصفر رقيق.
والأوّل يخرج من الصلب ، والثاني من الترائب. فما كان من عصب وعظم وقوّة ، فمن نطفة الرجل. وما كان من لحم ودم ، فمن ماء المرأة. (٤)
[٣] (إِنَّا هَدَيْناهُ السَّبِيلَ إِمَّا شاكِراً وَإِمَّا كَفُوراً (٣))
(السَّبِيلَ) ؛ أي : الطريق الخير والشرّ. (إِمَّا شاكِراً وَإِمَّا كَفُوراً) ؛ أي : إن شكر وإن كفر ، على الجزاء. (٥)
(شاكِراً) و (كَفُوراً) حالان من الهاء في (هَدَيْناهُ). أي : مكّنّاه وأقدرناه في حالتيه جميعا. (٦)
[٤] (إِنَّا أَعْتَدْنا لِلْكافِرِينَ سَلاسِلَ وَأَغْلالاً وَسَعِيراً (٤))
(سَلاسِلَ). يعني في جهنّم. (وَسَعِيراً). نار موقدة. أهل المدينة وأبو بكر عن عاصم :
__________________
(١) تفسير النيسابوريّ ٢٩ / ١١٠.
(٢) مجمع البيان ١٠ / ٦١٥.
(٣) الكشّاف ٤ / ٦٦٦.
(٤) تفسير النيسابوريّ ٢٩ / ١١٠.
(٥) مجمع البيان ١٠ / ٦١٥.
(٦) الكشّاف ٤ / ٦٦٦.
![عقود المرجان في تفسير القرآن [ ج ٥ ] عقود المرجان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4135_uqud-almarjan-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
