عنه. (١)
وقيل : (لِيَفْجُرَ أَمامَهُ) ؛ أي : ليفكر (٢) بما قدّامه من البعث ويكذّب به. فالفجور هو التكذيب. (٣)
عن الأئمّة عليهمالسلام في قوله تعالى : (بَلْ يُرِيدُ الْإِنْسانُ لِيَفْجُرَ أَمامَهُ) قال : يريد أن يفجر أمير المؤمنين عليهالسلام بكيده (٤). (٥)
[٦] (يَسْئَلُ أَيَّانَ يَوْمُ الْقِيامَةِ (٦))
(يَسْئَلُ) ذلك الذي يفجر سؤال متعنّت [مستبعد] لقيام الساعة في قوله : (أَيَّانَ يَوْمُ الْقِيامَةِ) ؛ أي : متى يكون؟ (٦)
[٧ ـ ٩] (فَإِذا بَرِقَ الْبَصَرُ (٧) وَخَسَفَ الْقَمَرُ (٨) وَجُمِعَ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ (٩))
(بَرِقَ الْبَصَرُ) ؛ أي : شخص عند معاينة ملك الموت فلا يطرف من شدّة الفزع وتحيّر لما يرى من أهوال القيامة ممّا كان يكذّب به في الدنيا. (وَخَسَفَ الْقَمَرُ) : ذهب نوره وضوؤه. (وَجُمِعَ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ) : جمع بينهما في ذهاب ضوئهما بالخسوف ليتكامل الظلام على أهل الأرض. وقيل : جمع بينهما في طلوعهما من المغرب. (٧)
عليّ بن مهزيار قال : قلت للقائم : متى يكون هذا الأمر؟ قال : إذا حيل بينكم وبين الكعبة واجتمع الشمس والقمر واستدار بهما الكواكب والنجوم. فقلت : متى هذا يابن رسول الله؟ فقال : في سنة كذا وكذا يخرج دابّة الأرض من بين الصفا والمروة ومعه عسى موسى وخاتم سليمان يسوق الناس إلى الحشر. (٨)
__________________
(١) الكشّاف ٤ / ٦٦٠.
(٢) كذا في المصدر أيضا. والصحيح : ليكفر.
(٣) مجمع البيان ١٠ / ٥٩٧.
(٤) المصدر : «يعني : يكيده».
(٥) تأويل الآيات ٢ / ٧٣٩ ، ح ٢.
(٦) مجمع البيان ١٠ / ٥٩٧ ، والكشّاف ٤ / ٦٦٠.
(٧) مجمع البيان ١٠ / ٥٩٨.
(٨) غيبة الشيخ / ١٦١. وفي آخره : إلى المحشر.
![عقود المرجان في تفسير القرآن [ ج ٥ ] عقود المرجان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4135_uqud-almarjan-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
