قيل : هي النفس المؤمنة تلوم نفسها في الدنيا وتحاسبها. (١)
(لا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيامَةِ) ؛ يعني : أقسم. (اللَّوَّامَةِ). قال : نفس آدم التي عصت فلامها الله. (٢)
[٣] (أَيَحْسَبُ الْإِنْسانُ أَلَّنْ نَجْمَعَ عِظامَهُ (٣))
(أَيَحْسَبُ الْإِنْسانُ). معناه الإنكار على منكري البعث. أي : أيحسب الكافر بالبعث أنّا [لن نعيده إلى ما كان أوّلا خلقا جديدا بعد أن صار رفاتا](٣). (٤)
[٤] (بَلى قادِرِينَ عَلى أَنْ نُسَوِّيَ بَنانَهُ (٤))
(بَلى) ؛ أي : بل نجمعها (قادِرِينَ عَلى أَنْ نُسَوِّيَ بَنانَهُ) على ما كانت وإن قلّ عظامها ، فكيف بكبار العظام. (٥)
وقيل : (بَنانَهُ) أصابعه التي هي أطرافه وآخر ما يتمّ به خلقه. وقيل : معناه : بل نجمعها ونحن قادرون على أن نسوّي أصابع يديه ورجليه ؛ أي : نجعلها مستوية شيئا واحدا كخفّ البعير وحافر الحمار لا نفرّق بينها فلا يمكنه أن يعمل بها شيئا ممّا يعمل بأصابعه المفرّقة ذات المفاصل والأنامل من فنون الأعمال والبسط والقبض. (٦)
[٥] (بَلْ يُرِيدُ الْإِنْسانُ لِيَفْجُرَ أَمامَهُ (٥))
(بَلْ يُرِيدُ). عطف على أيحسب. فيجوز أن يكون مثله استفهاما وأن يكون إيجابا ، على أن يضرب عن مستفهم عنه إلى آخر ، أو يضرب عن مستفهم عنه إلى موجب. (لِيَفْجُرَ أَمامَهُ) : ليدوم على فجوره فيما بين يديه من الأوقات وفيما يستقبله من الزمان لا ينزع
__________________
(١) مجمع البيان ١٠ / ٥٩٦ ـ ٥٩٧.
(٢) تفسير القمّيّ ٢ / ٣٩٦.
(٣) في النسخة : «لم نجمع عظامه بالبعث» بدل ما بين المعقوفتين.
(٤) مجمع البيان ١٠ / ٥٩٧.
(٥) مجمع البيان ١٠ / ٥٩٧.
(٦) الكشّاف ٤ / ٦٥٩ ـ ٦٦٠.
![عقود المرجان في تفسير القرآن [ ج ٥ ] عقود المرجان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4135_uqud-almarjan-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
