٧٥.
سورة القيامة
عن أبي جعفر عليهالسلام : من قرأ لا أقسم وكان يعمل بها ، بعثه الله مع رسول الله صلىاللهعليهوآله من قبره في أحسن صورة ويبشّره ويضحك في وجهه حتّى يجوز على الصراط والميزان. (١)
القيامة : قراءتها يقوّي القلب. وشرب مائها يقوّي الضعيف. (٢)
وعنه صلىاللهعليهوآله : من قرأ سورة القيامة ، شهدت أنا وجبرئيل يوم القيامة أنّه كان مؤمنا بيوم القيامة ، وجاء ووجهه مسفر على وجوه الخلائق. (٣)
[١ ـ ٢] (بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ * لا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيامَةِ (١) وَلا أُقْسِمُ بِالنَّفْسِ اللَّوَّامَةِ (٢))
قيل : إنّ لا صلة زائدة. وقيل : إنّ لا ردّ على منكري البعث. فكأنّه قال : ليس كما تظنّون ، ثمّ ابتدأ القسم فقال : أقسم بيوم القيامة إنّكم مبعوثون. وقيل : معناه : (لا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيامَةِ) لظهورها بالدلائل العقليّة والسمعيّة. وقيل : معناه : (لا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيامَةِ) فإنّكم لا تقرّون بها. (وَلا أُقْسِمُ بِالنَّفْسِ اللَّوَّامَةِ) فإنّكم لا تقرّون بالنفس تلوم صاحبها يوم القيامة. ولكن أستخبركم فأخبروني : هل أقدر على أن أجمع العظام المتفرّقة؟ والنفس اللّوّامة : الكثيرة اللّوم. وليس من نفس برّة ولا فاجرة إلّا وهي تلوم نفسها يوم القيامة. إن كانت عملت خيرا قالت : هلّا ازددت؟ وإن كانت عملت سوءا قالت : يا ليتني لم أفعل. و
__________________
(١) ثواب الأعمال / ١٤٨ ، ح ١.
(٢) المصباح / ٦١٣.
(٣) مجمع البيان ١٠ / ٥٩٤.
![عقود المرجان في تفسير القرآن [ ج ٥ ] عقود المرجان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4135_uqud-almarjan-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
