واطأت. (١)
عن أبي عبد الله عليهالسلام (وَأَقْوَمُ قِيلاً) قال : قيام الرجل عن فراشه يريد به الله لا يريد غيره. (٢)
(ناشِئَةَ اللَّيْلِ) : النفس الناشئة باللّيل التى تنشأ من مضجعها إلى العبادة ؛ أي : تنهض وترفع. من نشأت السحابة ، إذا ارتفعت. أو قيام اللّيل ، على أنّ الناشئة مصدر من نشأ إذا قام. أو العبادة التي تنشأ باللّيل. (هِيَ أَشَدُّ) خاصّة دون ناشئة النهار ، أشدّ مواطأة (٣) يواطئ قلبها لسانها ، إن أردت النفس ، أو يواطئ فيها قلب القائم لسانه ، إن أردت القيام أو العبادة. أو : أشدّ موافقة لما يراد من الخشوع والإخلاص. أو : أشدّ موافقة بين السرّ والعلانية لانقطاع رؤية الخلق. وقرئ : «وطأ» بالكسر والفتح. أي : أشدّ ثبات قدم وأبعد من الزلل وأثقل على المصلّي من صلاة النهار. (وَأَقْوَمُ قِيلاً) : وأشدّ مقالا وأثبت قراءة لهدوّ الأصوات. (٤)
[٧] (إِنَّ لَكَ فِي النَّهارِ سَبْحاً طَوِيلاً (٧))
عن أبي جعفر عليهالسلام (إِنَّ لَكَ فِي النَّهارِ سَبْحاً طَوِيلاً) : يعني : فراغا طويلا لنومك وحاجتك. (٥)
(سَبْحاً طَوِيلاً) : تصرّفا وتقلّبا في مهمّاتك وشواغلك ولا تفرغ إلّا باللّيل. فعليك بمناجاة الله التي تقتضي فراغ البال. كلّفه قيام اللّيل ، ثمّ ذكر الحكمة ؛ وهو أنّ اللّيل أعون على المواطأة وأشدّ للقراءة وأجمع للقلب. وقيل : إن فاتك من اللّيل شيء ، فلك في النهار فراغ تقدر على تداركه فيه. (٦)
__________________
(١) تفسير النيسابوريّ ٢٩ / ٦٧.
(٢) تهذيب الأحكام ٢ / ٣٣٦ ، ح ١٣٨٥.
(٣) هذا المعنى على قراءة : «وطاء» بكسر الواو والمدّ.
(٤) الكشّاف ٤ / ٦٣٨ ـ ٦٣٩.
(٥) تفسير القمّيّ ٢ / ٣٩٢.
(٦) الكشّاف ٤ / ٦٣٩.
![عقود المرجان في تفسير القرآن [ ج ٥ ] عقود المرجان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4135_uqud-almarjan-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
