عن أبي جعفر عليهالسلام في قوله : (قُمِ اللَّيْلَ) قال : أمره الله أن يصلّي كلّ ليلة إلّا أن يأتي عليه [ليلة] من اللّيالي لا يصلّي فيها شيئا. كذا في تهذيب الأحكام. (١)
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم : (الْمُزَّمِّلُ) هو النبيّ صلىاللهعليهوآله كان يتزمّل بثوبه وينام فقال الله : (يا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ). (٢)
[٣ ـ ٤] (نِصْفَهُ أَوِ انْقُصْ مِنْهُ قَلِيلاً (٣) أَوْ زِدْ عَلَيْهِ وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلاً (٤))
(نِصْفَهُ). بدل من اللّيل. و (إِلَّا قَلِيلاً) استثناء من النصف. فكأنّه قال : قم أقلّ من نصف اللّيل. والضمير في (مِنْهُ) و (عَلَيْهِ) للنصف. والمعنى التخيير بين أمرين ؛ بين أن يقوم أقلّ من نصف اللّيل على البتّ وبين أن يختار أحد الأمرين وهما النقصان من النصف والزيادة عليه. وإن شئت جعلت نصفه بدلا من قليلا وكان تخييرا بين ثلاث ؛ بين قيام النصف بتمامه وبين قيام الناقص منه وبين قيام الزائد عليه. وإنّما وصف النصف بالقلّة بالنسبة إلى الكلّ. وهذا القيام أهو فرض أو نفل؟ قيل : إنّ الله جعله تطوّعا بعد أن كان فريضة. وقيل : كان فرضا قبل الصلوات الخمس ثمّ نسح بهنّ إلّا ما تطوّعوا به. (٣)
(أَوِ انْقُصْ مِنْهُ). قال : انقص من القليل. (أَوْ زِدْ عَلَيْهِ) ؛ أي : على القليل قليلا. وفي مجمع البيان : انّ نصفه بدل من القليل فيكون بيانا للمستثنى. ويؤيّده قول الصادق عليهالسلام : القليل النصف. أو انقص من القليل قليلا. أو زد على القليل قليلا. (٤)
(أَوِ انْقُصْ) بكسر الواو للساكنين حمزة وعاصم ، والباقون بضمّها للإتباع. (٥)
وفي الكافي عن أبي عبد الله في قوله : (وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلاً) قال : إذا مررت بآية فيها ذكر الجنّة ، فقف عندها واسأل الله الجنّة. وإذا مررت بآية فيها ذكر النار ، فقف وتعوّذ منها. (٦)
__________________
(١) التهذيب ٢ / ٣٣٥ ، ح ١٣٨٠.
(٢) تفسير القمّيّ ٢ / ٣٩٢.
(٣) الكشّاف ٤ / ٦٣٧.
(٤) مجمع البيان ١٠ / ٥٦٨.
(٥) تفسير النيسابوريّ ٢٩ / ٦٧.
(٦) الكافي ٢ / ٦١٧ ، ح ٢.
![عقود المرجان في تفسير القرآن [ ج ٥ ] عقود المرجان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4135_uqud-almarjan-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
